مايز عبيد

قمر الدين يعود إلى رئاسة بلدية طرابلس إنتخاباً

3 دقائق للقراءة
من جلسة الإنتخاب

لم تُخالف جلسة انتخاب رئيس ونائب رئيس المجلس البلدي الطرابلسي التوقعات وأحاديث الصالونات الطرابلسية، ونجح أحمد قمرالدين، المكلف بتسيير شؤون البلدية بقرار من المحافظ رمزي نهرا كونه الرئيس الأكبر سناً والعضو الأقرب في المجلس إلى قلبه، بأن يصبح الرئيس المنتخب للبلدية خلفاً للدكتور رياض يمق بعدما نال في جلسة الأمس التي عقدت في سراي طرابلس 11 صوتاً من أصل 15 عضواً شاركوا فيها.

الجلسة نفسها لم يتم فيها انتخاب نائب للرئيس بعدما فُقد النصاب لانسحاب 6 أعضاء بعدما انتُخب قمر الدين الذي تنافس على رئاسة البلدية مع عضو المجلس البلدي محمد تامر.

إنتخاب قمرالدين جاء بعد أكثر من جلسة عقدت للغاية إثر سحب الثقة من يمق بداية آب المنصرم، ولم تفض تلك الجلسات إلى انتخاب خلف له وظلّ قمر الدين يمارس مهام رئيس البلدية بالتكليف. وكان يمق وصل إلى سدة رئاسة البلدية أيضاً بعدما سحب أعضاء المجلس الحالي الثقة من قمرالدين في تموز من العام 2019، وتميّز عهده بالنزاعات بينه وبين الأعضاء وعدم تمكّنه من إجراء أي تغيير في أداء المجلس البلدي الذي أصابه الشلل، حتى أن مبنى البلدية الذي تعرّض للحريق قبل سنتين لم يتم إصلاحه.

لم يحظ يمق بدعم سياسيّي طرابلس ولا بدعم أعضاء المجلس، ما كشف عنه الغطاء فأطيح به، بعدما بلغت العلاقة بينه وبين الرئيس المكلف نجيب ميقاتي ووزير الداخلية بسام مولوي أسوأ حالاتها. فقد أراد الأخيران الإطاحة به بأي شكل لأنه، فضلاً عن الخلافات التي وقعت بينه وبين عدد من الأعضاء الذين رفعوا ضده دعاوى أمام القضاء ووزارة الداخلية، استغلها الوزير لكفّ يده وأحاله إلى النيابة العامة المالية.

وبذلك يتربّع قمر الدين مجدداً على عرش رئاسة بلدية طرابلس بأصوات بعض من سحبوا منه الثقة سابقاً بعد أكثر من 20 عاماً على وجوده في المجالس البلدية المتعاقبة. رئاسته الجديدة ستكون لما تبقّى من أشهر من السنة الممدّدة للمجالس البلدية وقد استهلك منها أكثر من شهرين بقرار التكليف، ليس مطلوباً منه فيها الكثير، كذلك لا يعوّل عليها الطرابلسيون أيضًا الكثير. المطلوب منه جمع شتات المجلس وتنفيذ بعض الأعمال الروتينية كجمع النفايات وتسيير الأمور الإدارية قبل موعد الإنتخابات البلدية والمفترض حصولها في أيار المقبل.

تجدر الإشارة إلى أن الشارع الطرابلسي تلقّف الجلسة ونتيجتها ببرودة تامة، حتى أن البعض انهال على المجلس وأعضائه بالهجوم معتبرين أنّه مجلس فاشل، وأنّ أداءه كارثي بحق المدينة.