خطوات تساعدك على الاحتفاظ بوزنٍ صحي

4 دقائق للقراءة

أوقفي الحميات الغذائية الصارمة وأصغي إلى جسمك واختاري أنسب المأكولات وتصالحي مع عواطفك. إليك بعض الخطوات الفاعلة كي تستعيدي وزناً صحياً وتحافظي عليه.

حدّدي مؤشرات الجوع "الحقيقي"


قد تشتق الرغبة في الأكل من جوع حقيقي لكن يمكن أن ترتبط أحياناً بالعواطف أو برؤية مأكولات شهية أو شمّ رائحتها. لذا يجب أن تحددي في المقام الأول مؤشرات الجوع الحقيقي: قرقرة البطن، فراغ مزعج في المعدة، تراجع مؤشر سكر الدم والشعور بالضعف أو تراجع مستوى الانتباه. حين تتعلمين طريقة رصد تلك المؤشرات، ستتمكنين تدريجاً من التمييز بين الجوع والرغبة في الأكل ثم ستبحثين عن أسباب نشوء تلك الرغبة. باختصار، أصغي إلى جسمك كي تفهمي حقيقة ما تشعرين به!

تناولي الطعام بهدوء

تتعدد العادات السيئة التي أصبحت راسخة في حياتنا، منها تناول سندويش سريع على الغداء أو أكل علبة بسكويت أثناء مشاهدة التلفزيون. حين تغفلين عن حاجاتك الحقيقية، سيتدهور نظامك الغذائي تلقائياً. لتجنب هذه المشكلة، يجب أن تأكلي وسط جو من "الوعي التام"، ما يعني أن تتناولي الطعام بإيقاع بطيء وهادئ، بعيداً عن الهموم اليومية. يجب أن تركزي على أحاسيسك في هذه اللحظات: رائحة الطبق، ملمس الطعام في الفم، النكهات المختلطة... بهذه الطريقة، ستأكلين ببطء وسيترسخ الشعور بالشبع. لن تشعري بهذه الأحاسيس إذا ابتلعتِ الطعام خلال خمس دقائق أو إذا كنت منشغلة بنشاط آخر.

اختاري المأكولات التي يقل فيها مؤشر سكر الدم

من المعروف أن المأكولات الغنية بكربوهيدرات بسيطة تعطي شعوراً بالجوع. يرتفع مؤشر سكر الدم في السكريات (بسكويت، مثلجات، مشروبات غازية...) والحبوب المكررة (خبز أبيض، رز أبيض) والأطباق المطبوخة. يمتص الجسم الكربوهيدرات البسيطة ويخزنها بسرعة، ما يؤدي إلى نشوء نوبات جوع مفاجئة بين وجبات الطعام الأساسية. في المقابل يمتص الجسم المنتجات التي يقل فيها مؤشر سكر الدم ببطء (حبوب كاملة، بقوليات) لذا تعطي شعوراً بالشبع.

افهمي عواطفك

يصعب أن تقاومي رغبتك في الأكل حين ترتبط هذه النزعة بالعواطف. لذا يجب أن تدركي العواطف السلبية التي تجتاحك (ضغط نفسي، ملل، حزن...) وتفهمي أسبابها كي تجدي أنسب الطرق لمعالجتها. يُعتبر النوم السليم والنشاط الجسدي المنتظم عنصرَين أساسيين لطرد التعب والضغط النفسي. ولا ننسى أهمية التأمل والسوفرولوجيا واليوغا فقد أثبتت هذه التقنيات فاعليتها في مكافحة الضغوط والقلق. يجب أن تتصالحي مع نفسك أيضاً: لا تشعري بالفشل إذا كنت تعجزين عن التحكم بميلك إلى الأكل المفرط. إذا واجهت مشاكل أكثر حدّة، قد تستفيدين من مقابلة طبيب نفسي كي تغيّري سلوكك الشائب.


لا تحذفي الدهون من حميتك

يوصي الخبراء بإعادة تأهيل الدهون التي تبطئ الهضم وتعزز شعور الشبع. يجب أن تستهلكي الدهون بكميات صغيرة: هريسة لوز مع الخبز، ملعقة زيت زيتون فوق السلطة، قطعة جبنة مع سندويش... اختاري أيضاً المأكولات الغنية بالأوميغا 3 لأنها ترفع المعنويات وتحارب العواطف السلبية التي تدفع إلى المبالغة في الأكل.

لا تحرمي نفسك من الأغذية المريحة

حين تشعرين برغبة شديدة في الأكل لأسباب عاطفية، لا تمنعي نفسك من تناول غذاء يريحك كي لا تصابي بانفعالات قهرية لاحقاً. لكن لا تأكلي بسرعة ولا تشعري بالذنب في هذه الظروف وركزي على أحاسيسك. حين تصغين إلى مشاعرك وتأكلين بهدوء، ستتراجع رغبتك في الأكل وسيتحسن مزاجك. يتعلق الهدف الأساسي بتجنب القواعد الصارمة والسلوكيات الخارجة عن السيطرة.

استهلكي الألياف والبروتينات

تنعكس الألياف إيجاباً على حركة الأمعاء والبيئة الميكروبية وتساهم في تخفيض مؤشر سكر الدم في المأكولات وتعزز الشعور بالشبع. تنطبق المنافع نفسها على البروتينات، لكنك قد تفتقرين إليها إذا كنت تكتفين بكمية صغيرة من اللحوم والأسماك. كي تحاربي نوبات الجوع، لا تحرمي نفسك إذاً من الألياف (خضار، حبوب كاملة...) والبروتينات.