أكرم حمدان

جولة انتخابية رابعة وأخيرة... قبل الشغور

3 دقائق للقراءة
جانب من الجلسة (رمزي الحاج)

كما كان متوقّعاً، إنتهت الجولة الرابعة من جلسات انتخاب رئيس للجمهورية من دون رئيس، ومن دون تحديد موعد رسمي ونهائي للجولة الخامسة، فيما يبدو أنّ الاتجاه لعدم عقد أي جلسة إضافية خلال هذا الأسبوع رغم الإشارات التي دلت إلى احتمال الدعوة إلى جلسة أخيرة قد تعقد يوم الخميس المقبل في السابع والعشرين من تشرين الأول الحالي، لكن المعطيات تبيّن أنّ الجلسة الرابعة قد تكون الأخيرة قبل حصول الشغور الرئاسي.

الجولة الرابعة أفضت الى مشهد متكرّر للجولات السابقة، لجهة تأمين النصاب في الدورة الإنتخابية الأولى، وتطييره في الدورة الثانية، مع تعديل طفيف في النتائج والأرقام، قضى بإدخال نواب «التغيير» اسم الدكتور عصام خليفة إلى حلبة المنافسة والتصويت، الأمر الذي زاد حدّة التباين بين هؤلاء، فلم يلتزموا جميعاً بهذه الخطوة، كما عبّر النائب وضّاح الصادق، معلناً أنّه صوّت لصالح النائب ميشال معوّض.

وجاءت نتائج فرز الأصوات بعد عملية الإقتراع في الدورة الإنتخابية الأولى كالآتي: 50 ورقة بيضاء، ميشال معوّض 39 صوتاً، 10 أصوات لعصام خليفة، 13 صوتاً لـ»لبنان الجديد» وتمّ إلغاء ورقتين، واحدة كتب عليها «لأجل لبنان» والثانية «العوض بسلامتكم».

الجلسة افتتحت في حضور 114 نائباً، وتغيّب بعذر النواب: حسن مراد، حسين الحاج حسن، جهاد الصمد، نديم الجميل، زياد حواط، الياس خوري وطوني فرنجية، فيما تغيّب النواب: جورج عقيص، علي عسيران وبولا يعقوبيان من دون عذر.

ووفقاً للأصول، تليت مواد الدستورالمتعلّقة بجلسة انتخاب رئيس الجمهورية ولا سيما المواد 49 و73 و75 وكذلك مواد النظام الداخلي لمجلس النواب، ثم وزّعت المغلفات وأوراق الإقتراع وتمّت عملية التصويت ومن ثم الفرز وإعلان النتيجة التي تبعها فقدان النصاب القانوني داخل القاعة.

وحدّد بري الجلسة المقبلة يوم الخميس في 27 الحالي، مشيراً الى أنّ دوائر المجلس النيابي ستوزّع الدعوة رسمياً على النواب لاحقاً ربّما لتزامن يوم الخميس مع توقيع إتفاق الترسيم المتوقعّ في الناقورة.

وفي حين تكرّر المشهد، لجهة إعلان مختلف القوى والكتل مواقفها، بات في حكم المؤكّد أنّ البلاد تتّجه إلى الشغور في سدّة الرئاسة الأولى إعتباراً من الأسبوع المقبل وبداية شهر تشرين الثاني، حيث تُؤشّر المعطيات إلى أنّ البحث الجدّي في ملفّ الإستحقاق الرئاسي سيبدأ بطرق ومقاربات مختلفة، وربّما بالمسعى الذي يعمل عليه بري من خلال حوار موسّع أو ثنائي قد يُمهّد الأرضية لتوافق يعرف الجميع أنه الممرّ الطبيعي والإلزامي لانتخاب رئيس للجمهورية.

وفي هذا السياق، يرى عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب محمد خواجة في حديث لـ»نداء الوطن» أنّ الرئيس بري سيتحرك حكماً إذا لم ننتخب رئيس للجمهورية حتى 31 تشرين الأول الجاري وذلك لكي لا يطول الشغور لأن لبنان واللبنانيين لا يحتملون وحرصا على انتظام الدستور الذي لا يكتمل الّا بوجود رئيس جمهورية».

ولفت خواجة إلى أنّ «كيفية وآليات تحرك الرئيس بري تعود إليه لا سيما وأنه الأدرى بنجاح المبادرات وحفظ وحدة اللبنانيين في الظروف العصيبة».

وشدد على أن «حركة الرئيس بري سيكون لها عنوان واحد وهو انتخاب رئيس للجمهورية يجمع اللبنانيين ويكون قادراً على التواصل مع كل الدول الشقيقة والصديقة».

وبانتظار ما يُمكن أن تحمله الأيام والأسابيع المقبلة، تتّجه الأنظار نحو الملفّ الحكومي وإمكانية تسجيل خرق ما يُبعد عن البلاد والعباد الفوضى الدستورية وربّما غير الدستورية.