الجنازات "البيئية" تجتاح فرنسا

دقيقتان للقراءة المصدر: AFP

حوّلت إيزابيل بلوميرو دراجتها الهوائية عربةً للموتى، تنقلهم بها في نعوشهم إلى مثواهم الأخير، إذ تسعى من خلال شركتها إلى تعميم مفهوم الجنازات البيئية التي لا يزال عددها محدوداً لكنّ الطلب عليها يتزايد في فرنسا، مع العلم أن هذا النوع الجديد من عربات الموتى موجود أصلاً في بلدان أخرى كسويسرا.

وتنصح صاحبة شركة Le Ciel & La Terre الأشخاص الذين يختارون وسيلة نقل التوابيت هذه باعتماد نعوش تتسم بالبساطة نوعاً ما وتكون تالياً غير ثقيلة، نظراً إلى أنّ ثمة حداً للوزن الذي يمكن أن تحمله الدراجة الهوائية. وتضيف: «دراجة الموتى لا تصلح للمسافات البعيدة، أي أن حدها الأقصى 40 كيلومتراً».

وقالت سارة دومون، مؤسِسة موقع Happy End الإلكتروني الذي يوفر دليلاً على الإنترنت لخدمات الجنازات، إنّ «تعاونيات الجنازات مهّدت الطريق من خلال إعلامها العائلات بأن مواد كيميائية ملوِثة تُستخدم غالباً في خدمات حفظ الجثامين، ما حدّ بشكل كبير من اللجوء إلى هذه الطريقة». وتوزّع على عائلات المتوفين، مطويةً تشرح فيها إجراءات بسيطة للحد من التأثير البيئي للجنازة، ومنها مثلاً اختيار زهور موسمية أو ملابس سهلة التحلل للجثامين لدى وضعها في التوابيت، وتطلب من صانعي النعوش استخدام طلاء أقل تلويثاً أو بطانة داخلية للتابوت قابلة للتحلل.