تُطرح نسخة نادرة من الدستور الأميركي الصادر عام 1787 في مزادٍ الشهر المقبل، مع تقديرات بأن يراوح سعرها بين عشرين مليون دولار وثلاثين مليوناً، بعد عام من سعر استثنائي حققته نسخةٌ أولى عن هذا الدستور.
النسخة من هذا النص الدستوري الموقَّع في فيلادلفيا في 17 أيلول 1787 على يد «الآباء المؤسسين» للولايات المتحدة، بينهم جورج واشنطن وبنجامن فرانكلين وجيمس ماديسون، هي جزءٌ من مجموعةٍ خاصة، شأنها شأن النسخة التي باعتها «سوذبيز» بنيويورك في تشرين الثاني من العام الماضي مقابل 43 مليون دولار. وقال الخبير في المخطوطات والكتب القديمة في دار المزادات الأميركية ريتشارد أوستن: «أرغب في أن يتولّى فردٌ آخر أو مجموعةٌ مسؤولية حفظ هذه الوثيقة البالغة الأهمية». لافتاً إلى أن المزاد القادم المقرَّر يوم 13 كانون الأول المقبل قد تصل قيمته إلى ما بين 20 و30 مليون دولار، غير أن المزايدات قد تحلّق فوق هذا المستوى.
ولم يتبقَّ سوى 13 نسخة معروفة من الطبعة الأولى لدستور الولايات المتحدة، فيما طُبع على الأرجح منه حينها 500 نسخة. ومن بين النسخ الـ13، لا تزال إحدى عشرة نسخة موجودة لدى مؤسسات ومتاحف، فيما الاثنتان المتبقيتان موجودتان لدى أفرادٍ أو جهاتٍ خاصة. وكانت النسخة المُباعة في تشرين الثاني 2021 عائدةً إلى هاوية الجمع الأميركي دوروثي تابر غولدمان، وقد اشتراها الملياردير الأميركي كينيث غريفين مقابل سعر قياسي بلغ 43.2 مليون دولار. ثم أعارها مجاناً إلى متحفٍ في ولاية أركنساو. أما النسخة الثانية فستُعرض أمام العامة في نيويورك حتى موعد المزاد.