غارات دمويّة للنظام السوري تستهدف أريحا

دقيقتان للقراءة
دماء ضحايا قصف النظام السوري تلوّن أرض أريحا بالأحمر أمس (أ ف ب)

قُتِلَ أكثر من 9 مدنيين في غارات جوّية للنظام السوري طاولت بلدة أريحا في محافظة إدلب بالأمس، وفق "المرصد السوري لحقوق الإنسان"، الذي أوضح أن من ضمن الضحايا نازحين من معرشورين، فيما لا يزال عدد القتلى مرشّح للارتفاع مع وجود أكثر من 19 جريحاً بعضهم في حالات خطرة.

وأشار المرصد السوري أيضاً إلى قصف مكثف جدّاً من قبل مقاتلات النظام على كلّ من معرّة النعمان ومحيطها وسراقب وأطرافها وأوتوستراد دمشق - حلب الدولي، في حين قُتِلَ طفلان جرّاء قصف قوّات النظام على قرية برنة في ريف حلب الجنوبي. ومنذ منتصف كانون الأوّل، كثّفت قوّات النظام وحليفتها روسيا وتيرة الغارات الجوّية على المنطقة الخاضعة في معظمها لسيطرة "هيئة تحرير الشام" (جبهة النصرة سابقاً)، في وقت تُحقّق تقدّماً على الأرض بالرغم من وقف إطلاق النار، الذي تمّ الاتفاق عليه في آب، ودعوات إلى وقف التصعيد.

ويُعتبر النظام السوري، الذي يُسيطر على أكثر من 70 في المئة من الأراضي السوريّة، أن معركة إدلب ستحسم الحرب في سوريا. وتضمّ محافظة إدلب ومناطق محاذية لها في محافظات مجاورة، نحو ثلاثة ملايين نسمة، نصفهم من النازحين من مناطق أخرى.وشنّت القوّات السوريّة بدعم من روسيا هجوماً واسعاً بين شهري نيسان وآب في المحافظة، أسفر عن مقتل ألف مدني، وفق المرصد، وعن نزوح 400 ألف شخص بحسب الأمم المتحدة، قبل بدء سريان هدنة في نهاية آب. لكن القصف والمعارك البرّية استمرّت بالرغم من وقف إطلاق النار، ما أسفر عن مقتل مئات المدنيين والمقاتلين.وسيطرت قوّات النظام خلال الهجوم الذي استمرّ أربعة أشهر وانتهى بهدنة في نهاية آب، على مناطق واسعة في ريف المحافظة الجنوبي، أبرزها بلدة خان شيخون الواقعة على الطريق الدولي الذي يربط مدينة حلب بالعاصمة دمشق. كما نزح أكثر من 235 ألف شخص، بين 12 و25 كانون الأوّل، جرّاء التصعيد العسكري الأخير في محافظة إدلب، وفق ما أعلنت الأمم المتحدة، تزامناً مع تكثيف قوّات النظام وحليفتها روسيا وتيرة غاراتها على المنطقة. وكشف المرصد أن العام 2019 كان الأقلّ دمويّة منذ بداية الحرب في سوريا، التي أسفرت في نحو تسع سنوات عن مقتل مئات الآلاف وتشريد ونزوح وتهجير الملايين.