وقفة في نحلة البقاعية رفضاً لإقامة مطمر للمواد المشعة

3 دقائق للقراءة المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام

نفذ أهالي بلدة نحلة البقاعية وقفة احتجاجية في ساحة البلدة، رفضا لمشروع إقامة مطمر لتخزين اللقى الملوثة إشعاعياً في جرودها، معتبرين أن "هذا المطمر يهدد بالتلوث التربة والبيئة ومصادر المياه في البلدة وقرى الجوار، ونبع اللجوج الذي يغذي بعلبك ونحلة بمياه الشفة".


شارك في الاعتصام نواب تكتل بعلبك الهرمل: حسين الحاج حسن، علي المقداد وينال صلح، محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر ممثلاً برئيس قسم المحافظة دريد الحلاني، مفتي البقاع الشيخ خليل شقير، مفتي بعلبك الهرمل الشيخ خالد الصلح، رؤساء بلديات ومخاتير، وفاعليات دينية وسياسية وتربوية واجتماعية ووفود شعبية من مدينة بعلبك وقرى الجوار.



وتحدث المفتي شقير فقال: "بعد نحو 100 سنة من إنشاء دولة لبنان، ما زلنا في هذا البقاع محرومين، وفي قاع الحرمان أيضاً، وكنا نتمنى على دولتنا العزيزة التي تتجدد فترة بعد فترة، أن تولينا شيئاً من الرفق والمحبة ومن الإنماء، وإذ بنا نفاجأ أن دولتنا تطالعنا بمشروع أقل ما يقال فيه أنه مشروع قتل. فما عزم عليه فريق من الدولة هو أمر خطير جداً، فإن الجبال التي قامت النية على إنشاء مطمر فيها تشكل الحوض المائي لأغلب مناطق البقاع ويشمل نحلة ويونين وبعلبك ومقنة وشعت وما إلى ذلك من القرى، وإننا لا يمكن أن نتغاضى وأن نسمح بإنشاء هذا المشروع غير المشروع، وأختم قائلاً من مات دون ماله أو نفسه أو عرضه مات شهيداً ونحن مستعدون لهذا".


وتحدث النائب حسين الحاج حسن فقال: "عندما أعلن عن مشروع مطمر للنفايات المشعة، قمنا بالاتصالات اللازمة لنسأل عن الموضوع، وتبين أن هناك فكرة لإنشاء مطمر لنفايات مشعة في جرود بلدة نحلة، وعلى المستوى الشخصي أدرِّس هذه المادة في الجامعة، وأعلم مخاطرها، فقمت بشكل مباشر بالاتصال بالمعنيين وأبلغتهم كنائب وسياسي، وأيضاً كمطلع وأكاديمي وعارف بهذه الامور، أن هذه النفايات مرفوضة في بلدة نحلة وفي بعلبك الهرمل، وفي كل لبنان، لأنها تؤثر على المياه الجوفية والنباتات وعلى التربة. وعلى هذا الأساس أعلمكم أن هذه الفكرة انتهت وبشكل نهائي، ولا داعي للقلق من هذا المشروع الذي ولّى إلى غير رجعة".


وختاماً اعتبر مختار بلدة نحلة علي حويشان يزبك أن "جبال بلدة نحلة التي تعمدت بالتضحيات وارتوت بدماء الشهداء، تأبى أن تحتضن النفايات والملوثات النووية والمشعة، وللأسف كنا ننتظر من هذه الدولة لفتة إنمائية، فإذا بها تكافئنا بمطمر للنفايات الكيميائية، لن نسمح باستخدام جبالنا وجرودنا وبلداتنا إلا في مشاريع تخدم تطور وازدهار المنطقة وحفظ كرامتها".