أطلق رئيس إتحاد تجار جبل لبنان نسيب الجميّل أمس، "نداءً عاجلاً لانقاذ القطاع التجاري من انهيار محتم بات على مشارفه"، موضحاً أن "القطاع التجاري في أسوأ وأصعب أحواله على الاطلاق، خصوصاً بعدما خسرنا موسم الميلاد ورأس السنة وعدم قدوم السيّاح والاشقاء العرب والخليجيين وحتى المغتربين".
وحذّر من "موجة إقفال آلاف المؤسسات التجارية في الاسابيع المقبلة مع ما يترافق ذلك من صرف لآلاف الموظفين والعمال"، ودعا الى "حال من التضامن بين مكوّنات الدولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه ولتقوية صمود المؤسسات والحفاظ على الموظفين والعمال".
وطالب وزير المال في حكومة تصريف الاعمال علي حسن خليل "باتخاذ التدابير المناسبة تحسساً منه مع أوضاع المؤسسات وبهدف مساعدتها والحفاظ عليها وحماية للاقتصاد الوطني ولليد العاملة اللبنانية، أبرزها:
- إستيفاء الضريبة على القيمة المضافة (TVA) عند بيع البضائع وليس على الفاتورة.
- إعطاء مهلة 6 أشهر لسداد الضرائب على اختلافها وتقسيطها لمدة عام.
- تأجيل تجديد براءة الذمة المالية لمدة عام.
كما طالب المصارف باتخاذ كل الاجرءات المناسبة لتسهيل أمور التجار، وأبرزها:
- إعادة جدولة الديون لفترات طويلة.
- خفض الفوائد على قروض المؤسسات والأفراد الى مستويات تتوازى مع الخفض الذي تم اقراره على الودائع.
- تخفيف القيود المصرفية وتوفير السيولة اللازمة للتجار.
وسأل جمعية المصارف "كيف يمكن للمؤسسات التجارية ان تسدّد القروض وفوائدها من دون ان تسمح المصارف للتجار بتحويل الاموال الى الخارج بهدف استيراد البضائع؟"، محذّراً من أن "البضائع لدى الكثير من التجار، وبعد ثلاثة أشهر على فرض القيود على التحويلات الى الخارج، شارفت على النفاد وهذا بحد ذاته يشكّل مشكلة كبيرة من شأنها ان تؤدّي الى اقفال المؤسسات وفقدان سلع أساسية من الاسواق".
وشدّد على "ضرورة رفع مستوى التضامن الوطني بين كل مكونات الدولة، لا سيما وزارة المال والمصارف والتعاطي بمسؤولية وايجابية مع المؤسسات، تحسساً مع أوضاعها ومن أجل مساعدتها والحفاظ عليها وعلى اليد العاملة اللبنانية وحماية للاقتصاد الوطني، في هذه المرحلة التي تعتبر الأصعب والأدق في تاريخ لبنان"، معتبراً ان "الحفاظ على مؤسساتنا من شأنه الحفاظ على قدراتنا الاقتصادية واستمرارية تمويل الدولة".