مايز عبيد

ميشال سركيس وسيّاراته القديمة... "عِشرِة عُمر"

دقيقتان للقراءة
إحدى سيّاراته القديمة

في باحة منزله الخارجية في بلدة القبيّات العكّارية، جمع ميشال سركيس عدداً من السيّارات القديمة العهد، وركنها جنباً إلى جنب. لكلّ منها حكايتها وروايتها، لا أحد يعرفها غيره.

منذ صغره كان سركيس مولعاً بالسيّارات، أحبّ عالمها منذ عمر الـ12 سنة. وامتهن هذه المصلحة مع خاله الذي كان يستورد السيارات من ألمانيا، واستمرّت معه هذه الهواية إلى اليوم، وقد بلغ من العمر نهاية عقده الخامس. سيّارات يتراوح تاريخ صنعها بين سنة 1950 حتى الـ1992، جميعها رُكنت في معرض واحد هو بيت ميشال سركيس في القبيّات. يملك سيارة من نوع (اوز) يقول عنها: «هي أول سيارة نزلت إلى لبنان من هذا النوع». ونتيجة اقتنائه السيّارات وتأمينه القطع التي أصبحت نادرة، بات الآن يملك أكثر من 25 سيارة من الموديلات القديمة والنادرة، من أنواع كاديلاك أميركي، مرسيدس واولز موبيل... ولديه سيارة أميركية «ليس لها أخت» إلّا لدى الرئيس السابق إلياس سركيس...

ولكي يشرف بنفسه على صيانة سيّاراته بالشكل المطلوب، امتلك سركيس محلاً لتصليح السيّارات إلى جانب منزله يجري فيه صيانة على سيّاراته من دهان و»حدادة وبويا»، لأنه يحبّ الاعتناء بها بنفسه.

ويقول لـ»نداء الوطن»: «في معرضي سيّارات لا أبيعها أبداً مهما كانت الظروف لأنها باتت جزءاً مني ومن حياتي، وسيّارات أخرى قد ألجأ إلى بيعها حسب الظروف، وفي حال كان هناك لها سوق في دول كالخليج مثلاً. هذه الهواية فيها الكثير من المتعة رغم التعب الذي يتكبّده الشخص لتأمين متطلباتها. كما أنّ هناك كثيرين ممن يرغبون بسيارات من هذا النوع، لطالما زارني في بيتي ومعرضي العديد من اللبنانيين والسياح العرب والأجانب لمشاهدة سياراتي عن قرب وقيادتها لأنها صارت جزءاً لا يتجزأ من التاريخ».

ويختم سركيس حديثه بالقول: «هذه السيّارات جزء من ماضيّ وحاضري ومستقبلي. لقد أخذَت الكثير من وقتي وجهدي وحياتي وصارت بيننا عشرة عمر وذكريات لا تُنسى. ومن أراد أن يعرف أي شيء عن هذه المصلحة فلا يتردد في التواصل معي فإن خبرتي في تصرّف من يحبّ، كما أتمنّى على كل شخص قادر أن يقتني سيارة قديمة لأن التاريخ يجب ألا يموت... أنا الآن أورّث إبني مصلحة وهواية وتراثاً كبيراً وأتمنى عليه أن يحافظ عليه من بعدي».