جورج بوعبدو

"ما بين بين" الماضي والمستقبل من منظور 22 فناناً

مارك معركش: فَلْنهتَمّ بالقطاعات الإبداعية

18 تشرين الثاني 2022

02 : 01

صور عقب إنفجار المرفأ (تصوير سعيد فرح)

بمبادرةٍ من المجلس الثقافي البريطاني في لبنان وبالتعاون مع مصنع «أبرويان» في برج حمّود؛ انطلق الأربعاء الفائت مهرجان «ما بينَ بينْ» بنسخته الأولى بمشاركة 22 فناناً بصرياً ناشئاً وحشد من المثقفين والفنانين التشكيليين والإعلاميين.



ميا بركات

اسكندر هوندل

مارك معركش

وليد الميس



يشكّل معرض Anatomy of a Fall تجمّعاً لـ11 مصوّراً فوتوغرافياً يشرحون من خلال صورهم تفاصيل الماضي بدءاً من انفجار المرفأ والأزمات المتتالية التي عصفت بالبلاد وصولاً الى المستجدّات الراهنة. ولعلّ أجمل ما في المناسبة حثّ الجمهور على التصالح مع ماضٍ أليم عبر وضع قطعتي قماش كبيرتين على المدخل مع عبارتين بالعربية والإنكليزية تحرّكان ذاكرة انفجار المرفأ: «شو يللي بيذكرك بهل نهار؟» وHow are you feeling inside مع أقلامٍ مربوطة بخيط تدعو الجمهور الى الإدلاء بدلوه عمّا اختلج بداخله من مشاعر يوم الانفجار وما الذي يشعرون به اليوم ففاضت الأقلام بذكريات تدلّ في معظمها على أن الجرح لم يندمل بعد. وكان الجمهور على موعدٍ - بعد التجوّل في أرجاء المعرض - مع إعادة افتتاح سينما «رويال» في الشارع المقابل من المصنع بعد إغلاقه لمدّة 40 عاماً، وذلك بعدما أعاد ترميمه رجل الأعمال مالك Union Marks مارك حديفة وابنه المخرج السينمائي كارل، فكان أول عرضٍ مسرحي فيه لـ She-Wolves، التي روت قصص حاكمات إنكلترا المنسيات.



تحريك ذاكرة الإنفجار



وفي حديث لـ»نداء الوطن» أكّد مدير الفنون لدى المجلس الثقافي البريطاني في لبنان وسوريا مارك معركش أنه النشاط الأول للمجلس الثقافي البريطاني في بيروت بمشاركة 28 مؤسسة ثقافية وفنية. ويضيف معركش أن الهدف الأساسي من هذا النشاط هو الإهتمام بالقطاعات الإبداعية كونها تعتبر عاملاً رئيساً للنهوض بالاقتصاد؛ موضحاً: «بعد عام ونصف من بناء قدرات الفنانين والتفكير المتواصل؛ وصلنا الى صيغة ترجمة الأعمال الى واقع يربط الفنان والجمهور، ومن هنا إنطلقت فكرة مهرجان «ما بين بين» الذي أردنا من خلاله التركيز على الفنون البصرية والموسيقى وفن الأداء والرقص والألعاب الافتراضية، إيماناً منّا بأن التعددية في الأعمال الفنية تشكّل نواة المهرجان وتخلق رابطاً قوياً مع المجتمع».



الشجرة المقاومة للباطون




بدوره أكّد مدير الفنون الشاملة للمجلس الثقافي البريطاني اسكندر هوندل أهمية هذا المهرجان بصياغة لغة تخاطب بين بريطانيا ولبنان مشيراً: «ما نحاول فعله هو تقريب وجهات النظر الثقافية بين البلدين وإنشاء ورشة عمل إبداعية بين الماضي والمستقبل» مثنياً على أهمية الفنون والثقافة في التصدّي للأزمات المتتالية.

وأشارت المهندسة ميا بركات المشاركة في المعرض بتجهيزٍ معدني وضعت في أعلاه دائرة تدور على نفسها يمكن التحكم بسرعتها يدوياً وبداخلها فمٌ يتمتم كلمةً الى أهمية الدور الفعّال الذي يؤديه الفنان في تغيير المستقبل عبر نظرته للأمور، فبمجرد التفكير بهذا الأمر يستطيع الفنان الإحساس بوجوده، لذلك ابتكرت وحياً لآلة زمنيّة تتيح للأشخاص التحكم بالوقت.

أما وليد الميس فعبّر عن رؤيته للمستقبل بتناوله موضوع الأمن الغذائي والأزمة المحدقة بكوكبنا بفعل النمو البشري المتصاعد والاستهلاك المتزايد، مستعملاً قفصاً حديدياً بداخله ويسلطّ الميس الضوء على المواد الضارة التي تُحقن فيها الدواجن وكيف تنعكس سلباً على حياة البشر اليومية عبر تناولنا المنتجات واللحوم المصنّعة مؤكداً أن الأرض تحوّلت الى قفصٍ كبير أصبحنا جميعاً أسرى فيه.

بـــــرنــــامــــج الــــمــــهــــرجــــان

الجمعة 18 تشرين الثاني

يتناول لقاء All Hands On Deck قطاع الرقص من خلال دعوة المحترفين للمناقشة واتخاذ الإجراءات التي تساعد بتنمية القطاع. في ستايشن، يتم إطلاق مجلة AMBIT 248 التي تطرح فكرة الحرب من خلال تفسيرات فنية جديدة. يتخلل الحدث معرض لمساهمات الفنانين في المجلة ويختتم بأداء شعر. وتسلّط حفلة إطلاق SHURUQ الضوء على مشهد موسيقي جديد من لبنان بثلاثة عروض.

السبت 19 تشرين الثاني

يعقد حدث احترافي للتعارف السريع (فرصة للتواصل) لبدء تبادلات مثمرة بين الفنانين الناشئين وأكثر من 25 محترفاً لبنانياً وبريطانياً. تستمر المحادثات بشكل غير رسمي مع الكشف عن جدارية تعاونية حول الوعي البيئي وتمكين المرأة تحمل عنوان FIELDS OF POWER، في Beirut Digital District. كذلك يتم افتتاح التركيب الرقمي Nine Earths؛ الذي يستكشف العلاقة بين الأحداث اليومية والاستخدام البشري المفرط لموارد الأرض، بالإضافة الى إطلاق عملٍ فكاهي جديد لـ Art of Boo بعنوان The Philosopher بمعرض وحديث في مركز جريدة السفير. وفي الأمسية كذلك مسرحية «فطائر ببندورة» لهبة نجم ويعرض Echo in the Dark نماذج جديدة من التعايش البيئي في عمل فني منسوج من الموسيقى والأداء التشاركي، مع حفلة في B018.

الأحد 20 تشرين الثاني

يبدأ النهار بجولة لاستكشاف فنّ الشارع بين الحمرا وعاليه. وتعرض «إلعب» مجموعة مختارة من الألعاب الإلكترونية اللبنانية، وتناقش القطاع من التصميم إلى التطوير، فضلاً عن مسرحية Fled. ويختتم المهرجان بإصدار خاص من مسرحية «فرحة»؛ تدعو الجمهور إلى زيارة شقق مختلفة في مبنى من ثلاثينات القرن العشرين في برج حمود، وإلقاء نظرة خاطفة على حياة سكانها الحميمة.