اليوم هو «جحش» الأحد. إمتداد للويك أند. وفي هذا اليوم بالذات نحتفل شعوباً وأمصارا بـ «اليوم العالمي للتلفزيون»، فنترك أشغالنا والتزاماتنا ونمترس خلف الشاشة الفضية الذكية من الفجر حتى منتصف الليل، وهذا ما سأفعله. بين السادسة والثامنة والنصف سأخصصه لـ «سم البدن» مع أخبار لبنان، ثم أفتح بوابة نتفليكس على مصراعيها لأشاهد حلقات مكسورة عليّ من مسلسل the crown وأقف على خاطر El Chapo. ثم أنتقل ظهراً إلى برنامج Kitchen Nightmares أو كوابيس المطبخ لغوردن رمزي (لا يمت بصلة قرابة الى سهير رمزي).
بعد الظهر وحتى الثامنة سأكرّس الوقت لمونديال قطر، ثم أتابع الزميلة نبيلة عواد في نشرة الثامنة. إن غابت عن الشاشة اقفز إلى تلفزيون لبنان. الثامنة والنصف سأقف دقيقة صمت عن روح فقيد التلفزيون الإلكتروني فيلو فارنسورث ثم أعلن التدبير رقم 3 في المنزل: ممنوع أي حركة وأي صوت هوفر وأي قرقعة في أثناء عرض «تفاح الحرام» ويا حرام على يلدز.
بين التاسعة والنصف ليلاً ومنتصف الليل سأقوم بجولة على أهم البرامج ولن أترك الريموت كونترول من يدي إلّا مع ذهاب المذيعات إلى النوم والقضاء على آخر شرحة من «طرحية» البيتزا المعدّة للإحتفاء بهذا اليوم العظيم.
ومطلع هذا الشهر كان يوماً دولياً لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحافيين. الأمر لا يعنينا في لبنان لأن قتلة جبران تويني وسمير قصير ولقمان سليم قديسون نبتت على أكتافهم أجنحة.عقبان فالتة من العقاب.
وفي السادس عشر من تشرين الثاني كان يوماً عالمياً للتسامح، وأروع تجلياته أن الشعب اللبناني سامح المصارف بالجزء الأكبر من ودائعه.
السبت كان يوم الفلاسفة العالمي وقد تلقت النائبة الدكتورة الفيلسوفة حليمة القعقور رسائل تهنئة من اخوانها الفلاسفة أبناء هايدغر وأحفاد أفلوطين.
واختير الخامس والعشرون من هذا الشهر يوماً دولياً للقضاء على العنف ضد المرأة جاء الاختيار على أثر الاغتيال الوحشي عام 1960 لثلاث أخوات ناشطات سياسيات من جمهورية الدومينيكان، في عهد الحاكم رافاييل ترخيو. تحتفل إيران بهذا اليوم بمزيد من القمع. ولبنان الممانع ضد نسوان إيران السافرات عالعمياني.
لا يفوت المنظمة الدولية شيء من اللياقة، فقد خصصت يوماً من أيام تشرين الثاني للإحتفال بدورات المياه. وفي هذا اليوم فلنخفف ضربات السيفون. مع تحيات وزارتي الأشغال واللاطاقة واللامياه.
ولمن يسأل مستفسراً عن موعد اليوم العالمي للعمل البرلماني، فهو يقع في 30 حزيران، ويحتفل فيه لبنان كل خميس الساعة الحادية عشرة من قبل الظهر في استراحة النجمة.