508

الإصابات

17

الوفيات

37

المتعافون

ما أهمية تحليل بيئة أمعائك الميكروبية؟

10 : 23

يكمن أحد أسرار صحتك في البيئة الميكروبية داخل أمعائك. للاعتناء بهذه البيئة، ابدأ بتحليلها لتحديد وضعها قبل اتخاذ أية خطوات عملية.

لرؤية البيئة الميكروبية، لا بدّ من تحليل برازك. يكفي أن تطلب الحزمة اللازمة لإجراء الفحص ثم تقدّم عينة من البراز. لن تظهر النتيجة قبل فترة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع. خلال الفحص، يستخرج الخبراء من عينة البراز الحمض النووي الخاص بالجراثيم المعوية ويجزؤونه لقياس الأنواع التي تتوزّع على ست فئات كبرى. يهدف الاختبار إلى تصحيح أي خلل عبر تطبيق التوصيات الغذائية المناسبة. ولكن لما كان مكلفاً فلا داعي كي يطلبه الطبيب إلا في بعض الحالات. إذا كنت فوق عمر الستين ولا تعاني مشاكل صحية بارزة، يعني ذلك أنك كنت تلتزم بنظام غذائي متنوع ومعتدل طوال حياتك. لكن يصبح الاختبار مثيراً للاهتمام بالنسبة إلى الأولاد المصابين بإسهال مزمن، أو أصحاب الوزن الزائد الذين يفشلون في تحقيق النحافة، أو الشباب الذين يصابون بالتهابات متكررة. يسمح الاختبار في هذه الحالات بتعديل النظام الغذائي.

هل الاختبار موثوق به؟


تبقى نتائج التحليل شاملة عموماً. يراجع الفحص تفاصيل البيئة المعوية وأبرز فئات الجراثيم ونسبتها. إذا تراجعت نسبة جراثيم معينة تضعف قدرة الجسم على تحمّل الغلوكوز، وتسمح فئة من الجراثيم الطاغية (متينات الجدار) بتحفيز الكبد إذا كانت نسبتها مرتفعة. حين يجتمع هذان العاملان معاً، يضطرب إنتاج الأنسولين وينشأ مرض السكري. لكن حتى الآن لا تتوافر معايير ثابتة لتقييم مصداقية الاختبار، وتختلف النتائج بين مختبر وآخر.

تجديد توازن البيئة الميكروبية أمرٌ ممكن؟


يشعر المصابون بمشاكل معوية من دون تشخيص أي مرض لديهم بالطرائق التقليدية بالإحباط ويبحثون عن حلول عملية لا تقتصر على زيادة استهلاك الألياف. لكن حتى الآن، لا يستطيع الأطباء أن يستخلصوا استنتاجاً آخر من هذه التحاليل.

تغير الالتهابات المعوية تركيبة البيئة الميكروبية عبر تقليص مستوى تنوعها لكن ما من استراتيجية علاجية فاعلة حتى الآن. يقضي الحل الوحيد بتنويع المأكولات والإكثار من استهلاك الألياف وتخفيف اللحوم الحمراء والغلوتين في بعض الحالات أو أخذ محفزات حيوية بغض النظر عن نتائج الاختبار. ربما يقدم هذا التحليل منافع حقيقية مستقبلاً لكنه يبقى محدوداً حتى اليوم.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.