أدّى الجفاف في جبال «الأنديس» البيروفية إلى القضاء على قطعان الـ»أَلبّاكا» ومحاصيل البطاطا، ما أجبر الحكومة على إعلان حال طوارئ لمدّة 60 يوماً في أكثر من 100 منطقة. ووصفت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية «سينامي» الجفاف بأنه أحد أسوأ الموجات التي تضرب البلاد منذ نصف قرن، والتي تفاقمت بسبب «إل نينيا»، وهي ظاهرة طبيعيّة دوريّة في المحيط الهادئ تؤدّي إلى خفض حرارة الجوّ. وأفادت أن «تشرين الثاني 2022، كان من أكثر الأشهر جفافاً خلال الأعوام الـ58 الماضية في منطقة الأنديس».
وقد تكبّدت مجموعاتٌ من السكان الأصليّين في هذه القرى الصغيرة في البيرو خسائر فادحة بالمحاصيل وقطعان الماشية. وقال كارلوس باتشيكو، الطبيب البيطري والخبير في حيوانات اللاما والأَلبّاكا، إنّ «أسوأ سيناريو سيكون في استمرار الجفاف». موضحاً أنّ «الحيوانات تعاني أصلاً نقصاً في الوزن وليس هناك مراعٍ».
وعلى مرتفعاتٍ عاليةٍ في جبال الأنديس، يمكن أن تنخفض درجات الحرارة إلى 20 درجة مئوية تحت الصفر، وأن تسبّب نفوقاً جماعياً للأغنام والأَلبّاكا التي تُعتبر حيويّةً لبقاء سكان القرى الجبلية الصغيرة. فقد نفق المئات منها حتى اليوم، وجفّت البحيرات الضحلة ولم يبقَ منها سوى برك متفرّقة أو قاع طيني متصدّع.