البرازيل تتخطّى كوريا الجنوبيّة 4-1 وتلتقي كرواتيا الفائزة بركلات الترجيح

7 دقائق للقراءة المصدر: AFP
لاعبون من منتخب إسبانيا خلال التمارين لمواجهة المغرب (أ ف ب)

بلغت البرازيل، حاملة اللقب خمس مرات، الدور ربع النهائي لمونديال قطر 2022 في كرة القدم، بفوزها الكبير على كوريا الجنوبية 4-1 على استاد 974، بقيادة نجمها العائد نيمار.

افتتح فينيسيوس جونيور التسجيل (7)، قبل أن يضاعف نيمار النتيجة من ركلة جزاء (13) بهدفه الاول في قطر والـ76 مع المنتخب، ليصبح على بُعد هدف واحد من معادلة الرقم القياسي للأسطورة بيليه، قبل أن يضيف ريشارليسون الثالث (29)، وهو هدفه الثالث في المونديال الحالي، ولوكاس باكيتا الرابع (36).

وسجل البديل سيونغ-هو بايك الهدف الوحيد لكوريا من تسديدة بعيدة رائعة (76). وتلعب البرازيل الجمعة مع كرواتيا، وصيفة مونديال 2018، الفائزة بركلات الترجيح على اليابان.


كرواتيا - اليابان

تأهّلت كرواتيا إلى ربع النهائي بفوزها على اليابان بركلات الترجيح 3-1 بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1، على استاد الجنوب في الوكرة.

وتعملق الحارس الكرواتي دومينيك ليفاكوفيتش الذي تصدّى لثلاث ركلات ترجيحية لتاكومي مينامينو وكاورو ميتوما ومايا يوشيدا، فيما اصطدمت كرة الكرواتي ماركو ليفايا بالقائم الأيمن.

وافتتح دايزن ماييدا التسجيل لليابان في الشوط الأول (43)، قبل أن يعادل إيفان بيريشيتش لكرواتيا في الثاني (55).

وحقّقت اليابان مفاجأتين مدوّيتين في الدور الأول بتغلّبها على ألمانيا وإسبانيا بالنتيجة ذاتها 2-1 لتحتلّ صدارة المجموعة الخامسة، وتبلغ ثمن النهائي للمرة الرابعة في نهائيات كأس العالم.

في المقابل، تأهّلت كرواتيا ثانية المجموعة السادسة خلف المغرب إلى ثمن النهائي للمرة الثالثة، ونجحت في المرتين السابقتين في تجاوز هذا الدور ووصلت إلى نصف نهائي مونديال 1998 ثم إلى نهائي روسيا 2018.

مباراتا اليوم

ويختتم اليوم الدور ثمن النهائي بمباراتين، فتلتقي اسبانيا مع المغرب، والبرتغال مع سويسرا.

في المباراة الأولى، يسعى المغرب الى كتابة تاريخ جديد في مشاركته السادسة في النهائيات، عندما يلاقي إسبانيا على استاد المدينة التعليمية في الدوحة.

وكرَّر المغرب إنجاز العام 1986، عندما بات أول منتخب عربي وأفريقي يبلغ ثمن نهائي العرس العالمي، قبل أن يخرج على يد ألمانيا الغربية صفر-1 في الدقيقة 89 بخطأ للجدار البشري إثر ركلة حرة مباشرة للوتار ماتيوس.

هذه المرة، يطمح المغاربة الى تحقيق ما فشل فيه الجيل الذهبي بقيادة محمد التيمومي وعزيز بودربالة، وكتابة تاريخ جديد ببلوغ ربع النهائي للمرة الأولى وتكرار إنجاز الكاميرون (1990) والسنغال (2002) وغانا (2010).

التقى المنتخبان مرة واحدة في كأس العالم وكانت في النسخة الأخيرة، عندما كان المغرب قاب قوسين أو أدنى من تحقيق الفوز بعدما تقدّم 2-1 حتى الدقيقة الاولى من الوقت بدل الضائع، حيث أدرك الاسبان التعادل عبر ياغو أسباس.

وقتها كان المغرب خارج المنافسة بخسارته مباراتيه الأوليين امام ايران والبرتغال بنتيجة واحدة صفر-1.

والتقى المنتخبان أيضاً في العام 1961 في الملحق الأفريقي الأوروبي المؤهل الى نسخة تشيلي في العام التالي، وفازت اسبانيا 1-صفر ذهاباً و3-2 إياباً.

ويعوّل المغرب على خبرة لاعبيه ومعرفتهم الجيدة بالكرة الإسبانية، خصوصاً حارس مرمى اشبيلية ياسين بونو أفضل حارس مرمى في "الليغا" الموسم الماضي، وزميله في النادي يوسف النصيري، إلى جانب واعد برشلونة المعار إلى أساسونا عبد الصمد الزلزولي وأشرف حكيمي الذي بدأ مسيرته الكروية مع ريال مدريد، وجواد الياميق (فالادوليد) وحارس المرمى الثاني منير المحمدي (دافع سابقاً عن ألوان ملقة وألميريا ونومانسيا). لكن ما يزيد حماس "أسود الأطلس" هو ما يروّج حول "استصغار" الإسبان لهم بعدما فضّلوا إنهاء الدور الأول في المجموعة الخامسة لتفادي مواجهة البرازيل في ربع النهائي والأرجنتين في نصف النهائي.

ونفى قائد المنتخب الاسباني سيرجيو بوسكيتس، عقب الخسارة المدوّية والمفاجئة أمام اليابان 1-2 في الجولة الثالثة الأخيرة، السعي لاختيار خصم معيّن، وقال: "كنا نهدف إلى الفوز. لم نكن نريد اختيار خصمنا المقبل".

وقال المدرب لويس إنريكي: "لست سعيداً على الإطلاق، نعم تأهلنا، وكنت أتمنى أن أكون في الصدارة، هدفا اليابان زعزعا المباراة. لا أريد أن أحتفل بأيّ شيء".

وأوضح بوسكيتس أن مواجهة المغرب لن تكون سهلة: "اختلفت الأمور بشكل مفاجئ. كنا على رأس المجموعة، وفي لحظات أصبحنا في المركز الثاني. علينا نسيان آخر مباراة والتركيز على المباراة المقبلة".

وأضاف: "لن تكون المهمة سهلة أمام المنتخب المغربي. اللاعبون بمعظمهم يلعبون في أندية أوروبا، وطريقة لعبهم تتشابه إلى حدّ كبير مع المنتخبات الأوروبية، يجب أن نكون بكامل تركيزنا".

وفي المباراة الثانية، تبدو البرتغال أبرز مرشحة لبلوغ ربع النهائي عندما تواجه سويسرا على ملعب لوسيل، لكنها تدرك أن المنتخب السويسري المنتفض وصاحب المفاجآت أمام عمالقة الكرة في السنوات الأخيرة، سيكون نداً صعب المراس.

تملك البرتغال أفضل العناصر في جميع المراكز، ولكن يُعاب على المدرب فرناندو سانتوس أنه لا يستخرج الأفضل من بعض لاعبيه، في تشكيلة قادرة على تحقيق لقب عالمي أول في تاريخها.

بلغت البرتغال الأدوار الإقصائية في قطر للمرة الخامسة في كأس العالم، وتبقى أفضل نتيجة لها المركز الثالث في مونديال إنكلترا 1966، وفي التاريخ الحديث المركز الرابع في 2006. وصنع نجمها المطلق كريستيانو رونالدو التاريخ في الدور الأول عندما بات أول لاعب يسجل في خمس نسخ من كأس العالم، بهدفه الوحيد الذي جاء من ركلة جزاء في الفوز 3-2 على غانا في المباراة الأولى.

لكن زميله برونو فرنانديش خطف الأضواء بعد أن ساهم بشكل مباشر بأربعة أهداف من أصل ستة في ثلاث مباريات، مسجلاً اثنين بالإضافة الى تمريرتين حاسمتين.

يدرك رونالدو أن عليه أن يرتقي في مستواه إذا ما أراد المساهمة في بلوغ البرتغال ربع النهائي للمرة الثالثة فقط في تاريخها، وسيكون عاشق الأرقام القياسية متحفزاً بعد أن تجاوزه غريمه الأزلي، الارجنتيني ليونيل ميسي في عدد الأهداف المسجّلة في النهائيات العالمية (9 مقابل 8).

إذا غاب رونالدو، تملك البرتغال خيارات عدة مع رافايل لياو وجواو فيليكس اللذين سجّل كلّ منهما هدفاً في دور المجموعات، بالإضافة الى فرنانديش وبرناردو سيلفا.



رقصة برازيلية احتفالاً بهدف فينيسيوس (أ ف ب)



لكن البرتغال على دراية حتماً بالمنافس الذي ينتظرها.

فقد أحدثت سويسرا أكبر المفاجآت في كأس أوروبا صيف العام الماضي عندما أطاحت فرنسا بطلة العالم من ثمن النهائي بركلات الترجيح.

كان الحارس يان سومر بطل الموقعة بتصديه للركلة الأخيرة لكيليان مبابي، وكادت سويسرا تواصل مفاجآتها عندما فرضت ركلات الترجيح على إسبانيا في ربع النهائي، لكن هذه المرة لم يبتسم لها الحظ.

أكدت أن ما حقّقته في كأس أوروبا لم يكن وليد صدفة، تصدّرت مجموعتها في تصفيات المونديال أمام ايطاليا بطلة أوروبا والتي فشلت في التأهل عبر الملحق لاحقاً الى النهائيات العالمية للمرة الثانية على التوالي.

وستكون سويسرا بأمسّ الحاجة الى سومر الذي غاب عن الفوز الحاسم 3-2 على صربيا في الجولة الأخيرة في دور المجموعات بسبب المرض، بعد مشاركته أساسياً امام البرازيل والكاميرون. وتطمح سويسرا بقيادة مدربها التركي الأصل مراد ياكين الى بلوغ ربع النهائي للمرة الرابعة في تاريخها والأولى منذ العام 1954 على أرضها.

وستكون هذه المواجهة الأولى على الإطلاق بين المنتخبين في نهائيات كأس العالم والثالثة بينهما هذا العام، بعد دور المجموعات في دوري الامم الاوروبية عندما فازت البرتغال ذهاباً 4-صفر في لشبونة وخسرت إياباً 1-صفر في جنيف.

أما المباراة الوحيدة في بطولة كبرى (مونديال أو يورو)، في دور المجموعات لكأس أوروبا 2008 فكانت من نصيب سويسرا 2-صفر.

وعلى رغم أن سويسرا لم تعد لقمة سائغة في السنوات الأخيرة، لكن المنتخب الذي لا يزال يبحث عن لقب أول كبير في تاريخه، يأمل في أن يكون الحصان الأسود مجدداً ويضرب موعداً مع إسبانيا أو المغرب في ربع النهائي.



فرحة لاعبي كرواتيا بعد فوزهم على اليابان (أ ف ب)




هنا برنامج اليوم بتوقيت بيروت:

- الدور ثمن النهائي:

المغرب - إسبانيا (المدينة التعليمية) 17.00

البرتغال - سويسرا (لوسيل) 21.00.