في باريس... طاقة التدفئة من مياه المجارير

دقيقتان للقراءة المصدر: AFP

قد تتحوّل مياه الصرف المتأتّية من المراحيض أو الاستحمام أو غسّالات الصحون مصدر طاقة يؤمّن التدفئة إذ بدأت بلدية باريس تجربةً نموذجيةً لتشغيل وحدات التدفئة في خمسة مبانٍ حكوميةٍ بهذه الطريقة، على أمل تعميم استخدامها مستقبلاً، مستفيدة من شبكة مجارٍ لا تُضاهى.

وتعمل شركة «سوييز» التي رسا عليها عقد بقيمة مليونَي يورو لتنفيذ الأشغال في الموقع، على تركيب مبادلَين حراريَّين بطول 60 متراً، يقع كلٌّ منهما على جانب من نقطة تجميع المياه، لتوفير 60 في المئة من احتياجات التدفئة لخمسة مبانٍ عامة مجاورة، هي ثلاث مدارس وصالة للألعاب الرياضية ومسبح للأطفال.

ويشرح مدير الابتكار والأداء الطاقوي في بلدية باريس داميان بالان أنّ «الماء يولّد سعرات حرارية لدى احتكاكه بالمبادلَين، وهذه السعرات تنتقل إلى المضختَين الحراريتَين المركّبتَين في المباني». ويوضح المهندس أن حرارة مياه الصرف الصحي تتراوح بين 13 درجة مئوية في الشتاء و20 درجة مئوية في الصيف، أي أكثر وأقل على التوالي من درجة الحرارة الخارجية. وبالتالي ، يمكن للمشغل «إنتاج الحرارة في الشتاء والبرودة في الصيف»، على ما يقول بالان.

وفي ظلّ أزمة الطاقة والأزمة المناخية، يعتقد المجلس البلدي أن الحلّ يكمن في مجاري المدينة، معتبراً أن مياه الصرف تشّكل مصدراً مستداماً للطاقة، لا يتسبّب في انبعاث غازات الاحتباس الحراري.