دعا اللقاء الروحي في مدينة صور إلى الاسراع بانتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية، يكون على قدر الاستحقاقات القادمة، ويعمل على جمع اللبنانيين، وتفعيل مؤسسات الدولة، مؤكداً على التمسك بالعيش الواحد من خلال الوحدة الوطنية، في ظل محاولات الفتنة، والعمل على تقريب وجهات النظر بين الأفرقاء السياسيين، لأجل مصلحة لبنان وأبنائه.

اللقاء الذي عقد إجتماعه الدوري في دار الإفتاء الجعفري في المدينة، شارك فيه متروبوليت صور وصيدا ومرجعيون للروم الارثوذكس المطران إلياس كفوري، مفتي صور وجبل عامل القاضي الشيخ حسن عبدالله، مفتي صور ومنطقتها المفتي الدكتور الشيخ مدرار الحبال، راعي ابرشية صور وتوابعها للموارنة المطران شربل عبدالله، راعي أبرشية صور للروم الملكيين الكاثوليك المتروبوليت جورج اسكندر.
وتوجّه المجتمعون في البداية بمعايدة اللبنانيين عموماً والمسيحيين خصوصاً بمناسبة الميلاد المجيد، مؤكّدين على أهمية هذه الولادة المباركة للسيد المسيح عليه السلام، وما يحمله الميلاد من رجاء وإيمان وخلاص، والأمل بأيام أفضل، ورفع للظلم، وحفظ للإنسان والإنسانية.

ومن خلال هذا اللقاء الروحي الذي يجمع المسيحيين والمسلمين على المحبة، رفع المجتمعون الدّعاء والابتهال إلى الله تعالى أن يحفظ لبنان وأهله، وتكون هذه السنة حاملة معها الخير والإستقرار.
ورحب المجتمعون بالمطرانين شربل عبدالله وجورج إسكندر لتسلّمهم المهام في الأبرشيتين، كما وتمّ توجيه الشكر والامتنان للمطران شكرالله نبيل الحاج، والمطران ميخائيل الأبرص، والمطران إيلي حداد، متمنّين لهم دوام الصحة والعافية.
وبعد التداول في العناوين والموضوعات ذات الأهمية التي تتعلق بالشأن العام والشؤون الاقتصادية والمعيشية للناس، وكذلك الشأن السياسي والإجتماعي في لبنان بشكل عام، اتفق المجتمعون على ضرورة العمل والإسراع بتطبيق التوصيات التالية:

١. التمسك بالعيش الواحد من خلال الوحدة الوطنية، في ظل محاولات الفتنة، والعمل على تقريب وجهات النظر بين الأفرقاء السياسيين، لأجل مصلحة لبنان وأبنائه.
٢. ضرورة الإسراع في انتخاب رئيس للجمهورية، يكون على قدر الاستحقاقات القادمة، ويعمل على جمع اللبنانيين، وتفعيل مؤسسات الدولة.
٣. التأكيد على عدم السماح بأي خطاب كراهية، أو التعرض إلى الأفراد والمجتمعات التي تعيش مع بعضها البعض، ضمن بيئة محبة وسلام، والوقوف في وجه أي فتنة إسلامية مسيحية أو سنية شيعية.
٤. الانحياز الدائم إلى حقوق الناس، والوقوف بجانبهم، في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة، لا سيما مناشدة كبار التجار والمستوردين في مجالات الغذاء والأدوية والمستلزمات الطبية، للعمل على تخفيف الأعباء على الطبقات الفقيرة والمعدمة.
٥. إن قوات حفظ السلام (اليونيفيل) في جنوب لبنان، هي جزء من نسيج المنطقة تعمل الى جانب الحكومه اللبنانية على تطبيق القرارات الدولية لا سيما القرار ١٧٠١، شاكرين لهم هذا الدور وما يقدمونه من مساعدات إنسانية.
٦. التأكيد على ضرورة التوعية الثقافية والأخلاقية، من خلال تعاليم الأديان التي تدعو إلى بناء الأسرة، وتربية الأبناء على الأخلاق والقيم، ورفض الرذيلة والانحراف الأخلاقي، خاصة في ظل رفع عناوين لا تنتمي إلى مجتمعاتنا الدينية والإنسانية.
وختم المجتمعون لقاءهم بدعوة اللبنانيين إلى التلاقي والحوار، وعدم الدخول في صراعات داخلية، وكذلك دعوة وسائل الإعلام والإعلاميين إلى نقل الصورة الإيجابية، والكلمة الطيبة، وضبط البرامج بما يتناسب مع الثقافة العامة، والقيم الاجتماعية والأخلاقية، وتقدم المجتمعون بالتعزية إلى قائد قوات حفظ السلام، والكتيبة الإيرلندية للحادثة الآليمة التي ألمّت بها.