اليونسكو: آثار صور على قائمة التراث المهدد بالخطر

دقيقتان للقراءة

قرّرت "لجنة التراث العالمي" التابعة لـ "اليونسكو"، خلال أعمال دورتها الثامنة والأربعين المنعقدة في بوسان (جمهورية كوريا) بين 19 و29 تموز 2026، إدراج موقع صور الأثري ومحيطه على "قائمة التراث العالمي المعرّض للخطر"، استجابةً للطلب الذي تقدّم به لبنان إلى أمانة "مركز التراث العالمي"، في خطوة تعكس التزام المجتمع الدولي بحماية هذا الموقع ذي القيمة العالمية الاستثنائية.

وقد شهدت المناقشات داخل اللجنة تأييدًا واسعًا للطلب اللبناني، باعتبار الموقع جزءًا لا يتجزأ من التراث المشترك للإنسانية. وأعربت الدول الأعضاء عن تضامنها مع لبنان في جهوده الرامية إلى حماية الموقع في ظلّ التحديات والمخاطر التي تهدّد سلامته خصوصًا بعد القصف الإسرائيلي الذي طال في الأشهر الماضية مواقع قريبة من الآثار التاريخية. كما أثنت على جهود لبنان في تعزيز حماية مواقعه الأثرية للتصدي للعنف غير المبرر. 

وفي مداخلتها أمام اللجنة، أكدت سفيرة لبنان لدى "اليونسكو"، هند درويش، أنّ صور ليست مجرد موقع أثري، بل هي شاهد حي على تعاقب الحضارات وتفاعل الثقافات عبر آلاف السنين، يكتسب دلالة رمزية خاصة في الذاكرة الإنسانية. ومن هذا المنطلق، فإن صون مدينة صور اليوم يشكّل إسهامًا في حماية أحد المرتكزات المؤسسة لذاكرة البحر الأبيض المتوسط المشتركة، وحفظًا لإرث إنساني تتقاسمه الإنسانية جمعاء. وأشارت إلى أنّ إدراج الموقع على "قائمة التراث العالمي المعرّض للخطر" لا يُعدّ إجراءً عقابيًا، بل يشكّل آلية دولية تهدف إلى حشد الدعم والتعاون من أجل صون الموقع وتأمين الموارد والخبرات اللازمة للحفاظ عليه.