تأثر وسام خليل (47 عاماً) بالمباراة المشهودة التي احتضنها ملعب برج حمود عام 1985 بين الراسينغ والحكمة، وكانت مناسبة جيّدة لإبن الـ 13 عاماً للإنضمام الى ناشئي الفريق الأخضر في العام نفسه، فتدرّج بين أعمدة مدرسة الحكمة تلميذاً ولاعباً ليبدأ مسيرته مع الفريق الأول بعمر 17 سنة، الا أنّ ظروف الأحداث الأليمة التي وقعت عام 1989 دفعته للانتقال للعب مع فريق "اتوال فيلنت" بطل بوركينا فاسو في إفريقيا، ثمّ عاد به الحنين الى وطنه فقرّر مجدّدا الإلتحاق بفريقه ليكون أحد أعمدة خط الوسط، ثم قائداً له في عهد الرئيس الأسطوري والأب الروحي الراحل أنطوان الشويري. أما المباراة التي ما زالت عالقة في مخيلته فكانت فوز فريقه في ربع نهائي كأس لبنان على النجمة لموسم (1992-1993).
بعد إعتزاله اللعب، تفرّغ لمهنة التدريب بعدما اكتسب الخبرة الوافية من المدرّبين الأجانب الذين تعاقبوا على إدارة فريق الحكمة انطلاقاً من العام 1999، كما خضع لدورات محلية وخارجية، قبل ان يُصبح مدرباً في المنتخبَين الأول والأولمبي مع المدير الفني الفرنسي ريتشارد تاردي (2002-2004).
بعد تجربته الوطنية، عاد خليل إلى ناديه الأمّ الحكمة ليقوده للعودة إلى مصاف الدرجة الاولى موسم (2005-2006)، كما أوصله في الموسم عينه الى نهائي كأس لبنان أمام الانصار، وبقي - ولو بصورة غير مستمرّة - مدرّباً في الحكمة وبأصعب ظروفه حتى العام 2011.
المرحلة المضيئة من المسيرة الإدارية والفنية لخليل كانت مع الصفاء (من 2012 الى 2014)، حيث حصد ألقاباً عدة، من بطولة الدوري وكأس لبنان و"النخبة" و"السوبر"، بعدها انتقل الى النجمة فشغل منصب مدير الفريق وأحرز معه كأس لبنان 2016، ثم كأسي "النخبة" و"السوبر" (2016 و2017). وفي العام التالي عملَ محللاً للدوري المحلي ولمباريات كأس العالم الاخيرة في روسيا في أكثر من محطة محلية وخارجية.
في آذار 2019 شاءت الظروف ان يعود خليل في مهمة شبه مستحيلة مع الحكمة، حيث نجح بإنقاذه من السقوط الحتميّ الى الدرجة الثالثة، لينقله من ذيل اللائحة الى المركز الرابع مع نهاية بطولة الدرجة الثانية، وحاليا يشغل منصب مدرّب في نادي الصفاء.