جاد حداد

الجراحة أفضل علاج لسرطان البروستات؟

25 كانون الثاني 2020

14 : 00

تتعدد الطرق التي تسمح بالتعامل مع سرطان البروستات بعد تشخيصه. قد تختار الانتظار وتعقب تطور المرض إذا كان قليل المخاطر، فتراقب حالتك ولا تتلقى العلاج إلا إذا أصبح السرطان أكثر عدائية. في ما يخص العلاجات المتاحة، يمكنك أن تختار العلاج بالأشعة الذي يهاجم الخلايا السرطانية، أو علاج الحرمان من الأندروجين الذي يحاول إبطاء نمو السرطان عبر تعطيل إنتاج التستوستيرون.

أما الخيار الأخير، فهو استئصال البروستات. تقضي هذه الجراحة بإزالة كامل غدة البروستات. إنها مقاربة غازية جداً لكنها تناسب بعض المرضى.

يجب أن يفهم المريض الذي عرف بإصابته بسرطان البروستات حديثاً منافع ومخاطر هذه المقاربات العلاجية الأولية. يقول آدم كيبال، رئيس قسم أمراض المسالك البولية في مستشفى "بريغهام" للنساء التابع لجامعة "هارفارد": "تكون جراحة استئصال البروستات أفضل خيار إذا كان السرطان عدائياً ولم ينتشر خارج غدة البروستات". لكنه يوصي معظم الرجال الآخرين بالتفكير بخيارات مختلفة قبل اللجوء إلى استئصال البروستات. ما من علاج واحد مناسب للجميع. تُعتبر الجراحة والأشعة والمراقبة الفعالة خيارات صائبة بحسب حالة كل مريض.


العوامل المؤثرة


تتعدد العوامل التي تؤثر على قرار استئصال البروستات، منها العمر، والإصابة بمشاكل صحية أخرى، ومتوسط العمر المتوقع. لن تحتاج إلى الجراحة مثلاً إذا كنت مصاباً بمشكلة أخرى تطرح خطورة على حياتك خلال أقل من 10 سنوات، لأن سرطان البروستات يحتاج إلى وقت طويل قبل أن يزيد خطر الوفاة.

في المقابل، يكون استئصال البروستات خياراً مثالياً للمصابين بالسرطان إذا كانوا يحملون تاريخاً عائلياً قوياً بالمرض أو يشعرون بقلق دائم ما لم يستأصلوا البروستات.

ثمة ثلاثة أنواع من هذه العملية: جراحة مفتوحة أو آلية أو بالمنظار. ما مسار كل واحدة منها؟ الجراحة المفتوحة: يُحدِث الجراح شقاً في أسفل البطن، من سرة البطن نزولاً نحو عظم العانة، ثم يزيل البروستات والأنسجة المجاورة له.

جراحة بالمنظار: يُحدِث الجراح شقوقاً أصغر حجماً في البطن وينشئ مساحة باستعمال ثاني أكسيد الكربون ثم يزيل البروستات بأدوات متخصصة.الجراحة الآلية: هذه العملية تشبه استعمال المنظار، لكن يتحكم الجراح هذه المرة بالأذرع الآلية التي تُحرك الأدوات.

تتفوق الجراحة بالمنظار على العملية المفتوحة في جوانب متعددة، مثل فقدان الدم ومدة التعافي. لكن يترافق هذان الخياران مع المضاعفات المحتملة نفسها، لا سيما سلس البول وضعف الانتصاب الذي يحصل إذا تضررت الأعصاب المسؤولة عن الانتصاب. يحاول الجراح حصر هذه الآثار الجانبية عبر تقليص الأضرار في الأعصاب المجاورة للبروستات.

الحياة بلا بروستات


بعد الخضوع لأي نوع من جراحات البروستات، يُدخِل الجراح قسطرة "فولي" عبر العضو الذكري وصولاً إلى المثانة لتفريغ البول. تبقى هذه القسطرة في مكانها طوال أسبوع أو أسبوعين خلال فترة التعافي.

بعد الجراحة الآلية أو استعمال المنظار، يجب أن تتجنب النشاطات الشاقة لمدة تتراوح بين أسبوعين وأربعة أسابيع. غالباً ما يشعر الرجال بالتحسن سريعاً، لكن من الأفضل أن تأخذ الوقت الكافي للتعافي واسترجاع قوتك. بشكل عام، تطول مدة التعافي بعد الجراحة المفتوحة وقد تصل إلى ستة أسابيع.

يسترجع الرجل الذي يصاب بضعف الانتصاب بعد الجراحة وظيفته الطبيعية عموماً بعد سنة أو سنتين. قد يستفيد أيضاً من أدوية ضعف الانتصاب. تكلم مع طبيبك لتلقي وصفة طبية مماثلة. وإذا لم تنجح هذه الأدوية، فيمكنك اللجوء إلى العلاج بالحقن أو زرع العضو الذكري.

أخيراً، يزول سلس البول من تلقاء نفسه بعد سنة تقريباً. لكن يصاب البعض بسلس البول الإجهادي أحياناً، ما يعني أن يتسرب البول أثناء العطس أو السعال أو الضحك. تستطيع التحكم بهذه الحالة عبر ممارسة تمارين "كيجل" لتقوية عضلات قاع الحوض (يمكنك أن تتعلّمها من معالج فيزيائي). في بعض الحالات، تحتاج إلى دواء لتهدئة "رعشة" المثانة التي تزيد حاجتك إلى التبول.