يكون وجع البطن أحياناً مؤشراً على حاجة الطفل إلى جذب انتباه المحيطين به. في هذه الحالة، يجب أن تصغي إليه كي تكتشفي مشكلته الحقيقية. لكن في حالات أخرى، تنجم أوجاع البطن المتكررة عن الإمساك. هذه المشكلة ليست نادرة في عمر الثالثة لأن بعض الأولاد يمتنعون عن التغوط طوال اليوم خوفاً من دخول الحمّام في المدرسة حيث يشعرون بالانزعاج. نتيجةً لذلك، ستضطرب دورة التغوط الطبيعية في الجسم وتبدأ مشكلة الإمساك. يمكن محاربة الإمساك المزمن قبل أن يترسخ بشكل دائم من خلال منع الطفل من تناول المشروبات الغازية وكميات فائضة من السكر، في مقابل إعطائه كمية إضافية من الألياف والماء الغني بالمغنيسيوم وعصير الخوخ أو استعمال تحاميل الغليسيرين.
إذا كان الطفل يعاني أوجاع البطن بوتيرة متقطعة ويصاب بنوبات تعب وتوتر ويحكّ مؤخرته ولا ينام جيداً، ربما يكون مصاباً بديدان معوية. إنها حالة حميدة وشائعة بين الصغار ويمكن معالجتها بأدوية لا تحتاج إلى وصفة طبية. لكن في حال تكاثر الديدان الخيطية، يجب أن يتلقى جميع أفراد العائلة العلاج في الوقت نفسه. احرصي أيضاً على أن تتلقى الحيوانات الأليفة مضادات للديدان.إذا تكرر تذمّر الطفل من وجع البطن، من الأفضل أن تستشيري طبيبه لأن الوضع قد يشير أحياناً إلى بداية التهاب المعدة والأمعاء أو التهابات بولية أو التهاب الزائدة الدودية. قد تكون الحالة عاجلة أيضاً رغم غياب الحمى، ولا بد من معالجتها سريعاً إذا كانت تتعلق بانسداد الأمعاء أو التهاب عقد البطن.