فعلاً... "إهانة" للشعب اللبناني

محمد نمر

11 تموز 2019

بعيداً من ارتدادات العقوبات الأميركية على نائبين ومسؤول من "حزب الله"، وبعيداً من الثمن الذي يدفعه لبنان واللبنانيون جرّاء أجندة الحزب الداخلية والخارجية، كان تصريح نائب الحزب علي فياض أمس الأول لافتاً عندما اعتبر أن العقوبات "إهانة للشعب اللبناني"، ما يستدعي التذكير، عشوائياً بالأحداث الآتية:


ورّط "حزب الله" لبنان بحرب تموز 2006، ما أدى إلى مقتل المئات من "الشعب اللبناني" وتدمرت منازلهم وتراجع لبنان 20 عاماً إلى الوراء.
وجّه "حزب الله" سلاحه صوب "الشعب اللبناني" في "7 أيار" 2008، واعتبره يوماً "مجيداً".
نشر "القمصان السود" وقام بانقلاب على حكومة الرئيس سعد الحريري العام 2011.


تدخّل في سوريا لمساندة النظام السوري في وجه المعارضة، وشارك في عمليات القتل والتدمير جاذباً الإرهاب إلى لبنان، ما تسبب بمقتل العديد من أبناء "الشعب اللبناني" بسبب التفجيرات الإرهابية.


نقل عناصر منه إلى اليمن لتدريب الحوثيين على استخدام صواريخ تستهدف المملكة العربية السعودية، وحوّل لبنان إلى منبر لشتم دول الخليج، ما هدد أرزاق "الشعب اللبناني" العامل في تلك الدول.
اتهمت المحكمة الدولية 5 عناصر من "حزب الله" باغتيال الرئيس رفيق الحريري، واعتبرهم الحزب "قديسين"، وتسبب الاغتيال باغتيال حلم "الشعب اللبناني". ودخلت سجله أيضاً قضية الطيار سامر حنا، ومحاولة اغتيال النائب السابق بطرس حرب.
صمت الحزب عن موقف الجنرال الإيراني قاسم سليماني عندما قال بعد انتخابات العام 2018: "يملك حزب الله 74 نائباً". وصمت أيضاً عن موقف الرئيس حسن روحاني عندما قال: "لا قرار يؤخذ في لبنان من دون إيران".


صرف "حزب الله" النظر عن الجرائم التي تسبب بها النظام السوري في حق "الشعب اللبناني" ومنها ضحايا تفجيري مسجدي "التقوى" و"السلام" في طرابلس، وساهم في محاولة إطلاق سراح "ديليفري" المتفجرات ميشال سماحة.
لم يلتزم بالقرارات الدولية وأهمها (1701 و 1559)، والانقلاب في محطات عدة على الشرعيتين العربية والدولية، واتفاق الطائف الذي أنهى الحرب بين "الشعب اللبناني".


استهدف "حزب الله" صورة الجيش الذي يحمي "الشعب اللبناني" في محطات عدة، ومنها مشاركته في معركة عبرا، وخطف انجازات الجيش في معركة "فجر الجرود" بنقل "الدواعش" بباصات مكيفة إلى برّ الأمان، بعدما تسببوا بقتل عسكريين. وخاض "مسرحية معركة" في وجه "النصرة" في الجرود مهدداً "الشعب اللبناني" في عرسال.


عطّل الانتخابات الرئاسية سنتين ونصف السنة من أجل إيصال مرشّحه، ما تسبب بضرر لـ"الشعب اللبناني" بسبب توقف عمل المؤسسات الدستورية.


واليوم، يضع "حزب الله" لبنان في مواجهة أميركا والأمم المتحدة، السؤال بالتالي: "كل ما ذُكر في الأسطر السابقة، أليس إهانة للشعب اللبناني؟... إنها جردة "إهانات مفتوحة".


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.