كتابات تستحق النشر لمحمود عثمان

الفردوس

02 : 00

من الفردوس يدعوني ابتسامُ

فإن أسرعتُ مشتاقًا...أُلامُ ؟

أمام جمالها انكسرت سيوفي

وخان فصاحتي فيها الكلامُ

بياضٌ مثلما احترقت شموعٌ

فيحرقني وكم يزكو الضِّرامُ

تمامُ البدرِ ينقص كل يومٍ

وحسنكِ ثابتٌ فيه التمامُ

إذا أطلقتُ، تخطئها، سهامي

ولكن كيف ترتدُّ السهامُ؟

أذاتَ العِقدِ يرنو باعتزازٍ

كأنَّ العنقَ طوَّقه وسامُ

وعيناها على السهلِ اخضرارٌ

بلونِ النبت روَّاه الغمامُ

وما يخبو بريقٌ في شفاهٍ

ولا جرحٌ يطيبُ له التئامُ

ولا عَتِقَت أساورُ من جُمانٍ

يلمِّعُها على القُبَلِ الغرامُ

ولا كُفءٌ لِحُسنكِ غير حُبِّي

هما صنوانِ : نبلٌ واحتشامُ

على قِمم الجَمالِ لنا مِهادٌ

سريرُ اثنينِ ...والسفحُ ازدحامُ