دعم أميركي... وهجوم لــ"الثنائي الشيعي"

البيطار يُصعّد: مواعيد استجواب 14 مدّعى عليهم

02 : 00

الكباش على أشدّه بين المحقق العدلي في جريمة تفجير مرفأ بيروت، والنيابة العامة التمييزية وخلفها المدّعى عليهم، بعد أقلّ من 24 ساعة على قرارات القاضي طارق البيطار إثر عودته إلى مزاولة عمله أمس الأول الإثنين، والقاضية بإخلاء سبيل المدير السابق للجمارك شفيق مرعي، ومدير عمليات المرفأ سامي حسين، ومتعهد أعمال الصيانة في المرفأ سليم شبلي، ومدير المشاريع ميشال نخول، والعامل السوري أحمد رجب، وتحديده مواعيد جلسات استجواب مجموعة من الشخصيات الأمنية والسياسية والقضائية مدّعى عليها، على الشكل التالي:

النائب غازي زعيتر والوزير السابق نهاد مشنوق في 6 شباط، رئيس الحكومة السابق حسان دياب في 8 شباط، اللواءان طوني صليبا وعباس ابراهيم في 10 شباط، أسعد طفيلي وغراسيا قزي في 13 شباط، العميدان جودت عويدات وكميل ضاهر في 15 شباط، العماد جان قهوجي في 17 شباط، القاضيان غسان عويدات وغسان الخوري في 20 شباط والقاضيان كارلا شواح وجاد معلوف في 22 شباط.

وبسبب رفضهم المثول أمامه في المرّة السابقة، نفّذ البيطار تبليغات استجواب دياب وزعيتر والمشنوق لصقاً على الحائط المقابل لمكتبه في قصر العدل.

قرارات البيطار هذه استفزّت النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات الذي سارع إلى رفضها «جملة وتفصيلاً، موجّهاً إلى المحقق العدلي كتاباً أكّد «بموجبه» أنّ يده مكفوفة «بحكم القانون ولم يصدر لغايته أي قرار بقبول أو رفض ردّكم أو نقل أو عدم نقل الدعوى من أمامكم». وقد استهلّ عويدات كتابه بالآية القرآنية «إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلا بِسُلْطَانٍ بِالْكَيْلِ الَّذِي بِهِ تَكِيلُونَ يُكَالُ لَكُمْ بموجبه نؤكّد أن يدكم مكفوفة بحكم القانون ولم يصدر لغايته أي قرار بقبول أو برفض ردّكم أو نقل أو عدم نقل الدعوى من أمامكم».

وبعدما تردّدت أنباء عن اتجاه لديه للادّعاء على البيطار، نفى النائب العام التمييزي في دردشة مع الصحافيين، أنه بصدد الادّعاء على المحقق العدلي، وأكّد أنّ «هذه المعلومات عارية من الصحة»، موضحاً أنّه تبلّغ من الاعلام «قرار عودة القاضي البيطار إلى التحقيق بملف مرفأ بيروت». وقال: «كما تجاهل هو وجودنا، كنيابة عامة تجاهلنا وجوده».

كما أوضح أنّه لم يتبلّغ ادّعاء البيطار عليه أو على أيّ من القضاة، وقال إنّ «الكتاب الذي وجّهته إلى البيطار واضح وهو أنّ الأخير لا يزال مكفوف اليد عن النظر بالملف». وأضاف عويدات: «يبدو أن التنحّي ليس وارداً في القانون لدى البيطار، لذا أنا أيضاً سأعتبر نفسي غير متنحٍّ في قضية المرفأ...، وسأشارك في جلسات مجلس القضاء الأعلى، شريطة أن لا يكون ملف المرفأ بنداً وحيداً في الجلسة».

وفيما برز دعم أميركي لمهمّة البيطار عبّر عنه المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس بقوله «إنّنا ندعم ونحثّ السّلطات اللّبنانيّة على استكمال تحقيق سريع وشفّاف في الانفجار المروّع في مرفأ بيروت»، مؤكّداً أنّ ضحايا هذا الانفجار يستحقّون العدالة» ومشدّداً على وجوب محاسبة المسؤولين، برزت هجمة للثنائي الشيعي على المحقق العدلي سواء خلال مداخلات نوابه خلال جلسة لجنة الإدارة والعدل التي انعقدت في مجلس النواب لدرس مقترح قانون حول استقلالية القضاء، أم عبر بيان أصدره المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان اعتبر فيه أن القاضي البيطار «بعد تضييعه العدالة ونسف القيمة الوطنية لقضية المرفأ وشهدائه»، عاد «بعقلية ضابط بلا قوانين رغم أنه غير موجود عدلياً بعد كفّ يده»، معتبراً أنّ ما يقوم به هو «تدمير تعسّفي وكوميديا تطال قضية المرفأ ودماء شهدائه»، وأكّد أنّ المطلوب إنقاذ العدالة من لعبة الإبتزاز التي يقودها «لأنّ البلد برميل بارود».



كتاب عويدات