أنت وطفلك

الروتين مطلوب

11 : 31

كي يتمكن الطفل من خوض تجاربه الخاصة، يجب أن يشعر بأنه يتحكم ببيئته المألوفة. لذا يحتاج إلى الروتين في يومياته وإلى معايير ثابتة كي يشعر بالأمان والطمأنينة. نتيجةً لذلك، سيكون تكرار الأحجيات نفسها أو إعادة بناء البرج نفسه قبل تحطيمه وبنائه من جديد، جزءاً من النشاطات الضرورية كي يبني الطفل ثقته في نفسه. كذلك يحتاج الطفل إلى التأكد من قدرته على اتخاذ قراراته ويريد أن يقوم بخياراته وحده ويعمد إلى رفض خيارات الآخرين بأسلوب قاطع. تسمح له هذه السلوكيات بإثبات هويته وكسب تقدير الآخرين والشعور بالاطمئنان في بيئته كي يجرؤ على خوض المغامرات.

لمساعدته في هذه المرحلة الدقيقة من النمو، يجب أن يحترم الوالدان خياراته ويتقبّلا نوباته الهوسية وتمسّكه بالروتين اليومي من دون انتقاده أو الإشادة به. بل يجب أن يسمحا له بتكرار تجاربه واختبار السلطة التي يستطيع فرضها في محيطه. سرعان ما تنتهي هذه المرحلة الشائكة حين لا يعود بحاجة إليها.

إذا رفضتِ هذا السلوك على اعتبار أنه هوسي بشكل مفرط وحاولتِ أن تتصادمي مع طفلك، قد تحصدين آثاراً عكسية، ما يعني أنه سيمعن في التمسك بعاداته وأساليبه. لكن إذا قبلتِ تصرفاته الغريبة والعابرة بكل بساطة، ستختفي من تلقاء نفسها بحلول عمر الثالثة. سيكون حينها أنهى تجاربه وسيهتم بمسائل أخرى.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.