وسط الأزمة القضائيّة.. بيانٌ لنقابة المحامين في بيروت

3 دقائق للقراءة المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام

عقد مجلس نقابة المحامين في بيروت جلسةً طارئةً برئاسة النّقيب ناضر كسبار، وحضور النقيبَيْن السّابقين أنطوان قليموس وجورج جريج، وأعضاء مجلس النّقابة: سعد الدين الخطيب، الياس بازرلي، وجيه مسعد، عبده لحّود، اسكندر نجار، فادي المصري، مروان جبر، مايا الزغريني وميسم يونس.


وصدر عن الاجتماع البيان التّالي:


"1- يستنكر مجلس نقابة المحامين في بيروت ما يشهدُه القضاء من خلافاتٍ وانقساماتٍ؛ معلناً بكلّ أسفٍ عدم ثقته بقسمٍ من القضاء لم يعُد يثق بنفسِه ويتهجم على بعضه البعض. وإنَّ ما حصل، بتاريخ 25/1/2023، هو قتلٌ للضّحايا في قبورهم، في بلدٍ أُفرِغ من كلّ مؤسّساته. فرئاسةُ الجمهوريّة شاغرةٌ، ومجلس الوزراء معطّلٌ، ومجلس النواب مشلولٌ، والخاسر الأكبر هو الشعب اللبنانيّ المقهور الذي يُغتال يوماً بعد يومٍ في لقمة عيشه وصحته وكرامته ومدخراته، والذي أصبح محروماً من أبسط الحقوق.


2- يعتبرُ مجلسُ النقابة أنَّه لا يجوز للنائب العام التمييزيّ المتنحّي أصلاً، والمقبول تنحّيه أصولا، أن يتخذ أي قرار أو إجراء في الملف، ما شكل تجاوزاً للصلاحيات وخرقاً للقانون. ويقتضي عليه إحترام الأصول القانونيّة والرجوع عن قراراته التي تحملُ أخطاءً جسيمةً، وترك التّحقيق يأخذُ مجراه بواسطة المُحقّق العدليّ المعيّن أصولاً.


3- في ضوء هذا الوضع الخطير والمشهد القضائيّ المأزوم الّذي أثّر ويؤثّر على حقوق المتقاضين والمحامين، يرى مجلس نقابة المحامين في بيروت أنّه يجب على القضاة إحترام قسمهم لإعادة سير مرفق العدالة لتفادي اللّجوء إلى تحقيقٍ دوليّ مستقلّ وحياديّ بغية الوصول إلى كشف الحقيقة الكاملة في قضيّة إنفجار المرفأ الّتي أصبحت قضية رأي عام وموجباً قانونياً على السلطة وحقاً لذوي الضحايا والمتضرّرين.


4- لقد سبق لمجلس النّقابة أن طالب السّلطات الأمنيّة بمعاقبة العناصر التي تعرّضت سابقاً للمتظاهرين ورجال الدّين والنواب، ولكن من دون جدوى. وإنّ النقابة، إزاء التّطاوُل الحاصل اليوم على أهالي الضّحايا والمطالبين بمتابعة التحقيقات والمتضررين والنواب والمحامين من قبل بعض العناصر الأمنيّة، لا سيما العناصر المولجة حماية وزير العدل، تطلب من المسؤولين عن الأجهزة المعنية المبادرة فوراً إلى وضع حدٍّ لهذه الممارسات واحترام الحصانات وإنزال أشدّ العقوبات بحقّ المرتكبين.


5- سيُبقي مجلس النّقابة جلساته مفتوحة لمواكبة تطوُّرات هذا الوضع ولمواجهة التّحديات الكبيرة على الصعد كافة حفاظاً على المؤسّسات والحريات العامة وحقوق الإنسان".