إليكم سرّ البطاطا المقلية المثالية

3 دقائق للقراءة

القرمشة من أهم خصائص الطعام! ربما يتعلق سبب جاذبيتها بتحوّل المقادير النيئة إلى مأكولات لذيذة ومُغذّية ومطبوخة حين تصبح مقرمشة. أو ربما اعتدنا أن نربط بين القرمشة والأغذية الدسمة برأي تشارلز سبانس من جامعة أكسفورد، لذا نعتبرها شهية تلقائياً.

تُعتبر أصابع البطاطا المقلية الساخنة أبرز طعام مقرمش ولذيذ على الإطلاق!حين توضع الرقائق النيئة في الزيت الساخن، يتبخر الماء في داخلها. لكن يتسرب جزء من بخار الماء وينتج فقاعات في الزيت. تحت سطح الزيت، تبقى كمية من بخار الماء عالقة، فتُطبَخ البطاطا من الداخل على البخار.في غضون ذلك، يبدأ النشاء بإفراز قشرة مقرمشة. تعجّ خلايا البطاطا بحبيبات النشاء التي تتضخم وتنفجر خلال الطبخ. ثم تذوب جزيئات النشاء وتفرز هلاماً قابلاً للتصلب لتشكيل القشرة. لكن تبقى سماكة هذه القشرة محدودة عند قلي البطاطا لمرة واحدة.

لهذا السبب، تُقلى البطاطا مرتين. يتبلور جزء من النشويات الهلامية مجدداً بعد أول دفعة قَلِي، فتصبح القشرة أكثر صلابة. وفي المرة الثانية، تنفجر حبيبات نشوية إضافية، فتنتج كمية مضاعفة من الهلام وتزيد سماكة القشرة.

لقلي البطاطا في المنزل، تُعتبر مقلاة ووك الأداة المثالية بسبب علو أطرافها، إذ يسهل استعمالها ويصعب أن ينسكب منها الزيت. استعملي ميزان حرارة للتأكد من وصول حرارة الزيت إلى 150 درجة مئوية خلال أول حصة قَلِي. ويجب أن تصل هذه الحرارة إلى 200 درجة في الحصة الثانية لضمان أعلى درجات القرمشة.

يعطي القلي المضاعف درجة ممتازة من القرمشة، لكن يبحث الكثيرون عن نتيجة مثالية. لتحضير البطاطا "ثلاثية الطبخ"، يغلي رئيس الطهاة هيستون بلومنثال الرقائق بين 20 و30 دقيقة قبل قَلْيها، إلى أن تكاد تتفتت. تنتج هذه العملية أطرافاً رقيقة وكمية كبيرة من النشاء الهلامي لتشكيل القشرة الخارجية. قبل أول حصة قَلِي وبعدها، توضع الرقائق في مجفف غذائي. لتحقيق النتائج نفسها في المنزل، يوصي بلومنثال بوضع البطاطا في الثلاجة لساعة تقريباً. تُضِرّ بلورات الثلج بخلايا البطاطا وتُسهّل تسلل البخار خلال القلي. هذه الطريقة تناسب الرقائق السميكة. لكن تتفتت الشرائح الرقيقة عند غَلْيها طوال 20 دقيقة. للحصول على بطاطا مقلية رفيعة ومثالية، يغليها رئيس الطهاة كنجي لوبيز آلت طوال 10 دقائق في الماء والخل (حوالى 20 ملل خل في كل ليتر ماء) قبل قَلْيها مرتين. هذه العملية تقوّي سكر البكتين فيها، وهو العنصر الذي يضمن تماسك خلايا البطاطا ويعطيها بنية أكثر صلابة.

ستحصلين بذلك على بطاطا مقلية بأطراف صلبة مدهشة، وستدركين أنها تستحق هذا الجهد كله!