بالفيديو والصّور: مشاهد مؤثّرة لإنقاذ أطفال سوريّين عالقين تحت الأنقاض

3 دقائق للقراءة
صورة ملتقطة في شباط 2023 (بلدة جندريس)

إنتشلَ سُكّان وعمّال إنقاذ رضيعةً وُلِدَت بأعجوبةٍ تحت الرّكام، في بلدة جندريس في شمال سوريا، وبقيت متّصلة عبر حبل الصرة بوالدتها التي قُتِلَت بعدما دمّر الزّلزال منزل العائلة.


وأبصرت الصّغيرة النّور يتيمةً، بينما قُتِلَ أفراد أسرتها جميعاً: والدها عبدالله المليحان، ووالدتها عفراء مع أشقائها، إضافةً إلى عمّتها.



ولم تُسعِف الكلمات خليل السوادي، قريب العائلة الذي قال بتأثّر، لوكالة الصحافة الفرنسيّة: "كنّا نبحث عن أبو ردينة (خليل) وعائلته، ووجدنا أولاً شقيقته ثمّ عثرنا على أم ردينة وكان هو قربها".

ويضيف: "سمعنا صوتاً عندما كنّا نحفر، سبحان الله (..) نظفنا التراب لنجدَ الطّفلة مع حبل الصرة، قطعناه وأخذها ابن عمّي الى المستشفى".


وفي مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، تظهرُ مجموعة من الرّجال فوق ركام مبنى مدمّر بينما يهرولُ رجلٌ من خلف جرّافةٍ صفراء وهو يحمل الرضيعة عارية إلّا من طبقة من الغبار الممزوج بالدماء التي غطّت جسدها الهزيل، حيثُ تدلى منه حبل الصرة.

ووسط درجات حرارة متدنية، يعلو صوت رجلٍ في خلفية الفيديو، يطلب إحضار سيّارة لنقلها إلى المستشفى، بينما يركضُ رجلٌ آخر فوق الرّكام ويرمي بطانية ملونة للفّها وسط تدنّي درجات الحرارة التي لامست الصفر.


وتمكّنت عناصر الإنقاذ وسكّان من إخراج جثث العائلة بعد ساعات من البحث والعمل المضني بإمكانات ضئيلة، فيما تتلقى الرضيعة العناية الطبيّة بمستشفى في مدينة عفرين المجاورة في أقصى شمال محافظة حلب.


وأظهر مقطع فيديو آخر، لحظة انتشال طفلةٍ على قيد الحياة من بين الأنقاض في منطقة جندريس بريف حلب، بعد الزلزال المدمّر.


وكان رجال الإنقاذ يحاولون إخراج الصَّغيرة التي كان جسدها بين الأنقاض، وخاطبها أحدهم وهو يقول: "يا عمو نور.. حاكي للبابا.. البابا هون"، ما جعل الطّفلة تتحرَّك وتنظر إلى والدها، بينما كان التّراب يغطّي وجهها.

وتداول أيضاً روّاد مواقع التّواصل الاجتماعيّ مقطعاً مصوَّراً آخر، يُظهر طفلاً عالقاً تحت أنقاض منزله بقرية جندريس.


وظهر الطفل في موقف إنسانيّ صعب، حيث كان يصرخ من تحت الأنقاض، منتظراً أن تأتيَ فرقُ الإنقاذ.