أنطوان خليل على طريق الشاعر عصام العبدالله

3 دقائق للقراءة
عصام العبدالله بريشة أسامة بعلبكي

فاز أنطوان خليل بالدورة الرابعة لجائزة عصام العبدالله للشعر المحكي، وفق ما أعلنت "مؤسسة عصام العبدالله"، في احتفال نظّمته في "دار الندوة" في بيروت، مساء الجمعة العاشر من شباط.

وكان إعلان النتيجة قد تأجل من كانون الأول 2022، "بسبب ضغط الأحداث والأعياد"، وفق المؤسسة. وكشفت لجنة التحكيم المؤلَّفة من محمد حمود وسمير خليفة وطارق آل ناصر الدين وجرمانوس جرمانوس ومهدي منصور، أن النسخة الرابعة شهدت مشاركة من لبنان وسوريا والعراق ومصر وإيران. وبعدما كانت القيمة المادية للجائزة في الدورات الثلاث الماضية عشرة ملايين ليرة لبنانية رُفعت إلى خمسين مليوناً.

أعماله


ويُعتبر عصام العبدالله (10 شباط 1941- 19 كانون الأول 2017) من أركان الشعر المحكي اللبناني. وله ثلاثة دواوين في الشعر المحكي، هي: "قهوة مرّة" (دار الفكر اللبناني 1982)، "سطر النمل" (دار الجديد 1994)، و"مقام الصوت" (دار النهضة العربية 2009).

وأصدر دواوينه الثلاثة مع تسجيل صوتي لقصائده وموسيقى مرافقة للفنان زياد الرحباني، وكان السبّاق في استعمال هذا الأسلوب في لبنان والعالم العربي. وقد غنى له مارسيل خليفة.

وجُمعت أعمال العبدالله في "المجموعة الكاملة"، وصدرت عن "دار النهضة العربية".

وكان صاحب تجربة غنية في الصحافة اللبنانية، المكتوبة والمرئية والمسموعة.

وهو ابن بلدة الخيام في جنوب لبنان، وأمضى حياته في العاصمة وحصل على دبلوم اللغة العربية وآدابها من جامعة بيروت العربية، ومارس التعليم.

العرّاف


وأعدت الباحثة سارة الزين دراسة عن شعر العبدالله، حملت عنوان "العراف" (دار النهضة العربية)، وتوقفت فصولها عند عناوين الشاعر وقصائده، منها: المرأة، بيروت، السياسة، الدين، الجنوب، الرمز والأسطورة، الفلسفة والكون والطبيعة. واختتمت الزين كتابها بشهادات لباحثين وأدباء في شعر العبدالله.

وترى الباحثة أن "أكثر ما يميز قصائد العبدالله هو الترميز. وقد كان للتشخيص حضور لافت في تركيب الصورة الشعرية في قصيدته وإعطاء الحياة للجماد والأشياء". وتعتبر أن المرأة "تحضر بأشكالٍ متعددة في شعره. تكون الأم (متل الكأني شايفتها بالمنام/ بتعدهن، بتغطين، بتحديلهن، وبترقين وبتخاف إنن ينقصوا/ بتزيدهن/ وبتفتح بواب النعس/ وبتروح حتى تنام/ وتفيق قبلهن كلهن/ لازم حدا يدبر صبح/ تايقدر يغني الحمام)، أو الزوجة (عندك مرا بالعيد/ عندك مرا/ لما الوقت بيصير ع الحفة/ وبدو يفز/ ما بين رقم ورقم/ عندك مرا)، وكذلك الحبيبة (بحبك متل نزل الشتي علي/ وما في لم/ بحبك متل ولد وفزع/ فتش ع ريحة ام/ بتبكي فرح/ بينزل مشك ع خدودك/ وبينقط علي).

وفازت بالدورة الأولى من الجائزة (2019) زينب حمادة. ومنحت الجائزة في عامها الثاني (2020) مناصفةً للمشتركَين بشير علي الجواد وماهر يمّين. وارتأت لجنة التّحكيم في الدورة الثالثة (2021) أن تمنح الجائزة مناصفة للبنانيَّيْن رالف حدّاد وكريم عامر.