أطلق الأمين العام لـ "التنظيم الشعبي الناصري" النائب أسامة سعد سلسلة من المواقف السياسية على ضوء التطورات السياسية والاحتجاجات الشعبية والارتفاع الجنوني لسعر صرف الدولار في السوق السوداء، بعدما اختار الذكرى 38 لتحرير صيدا ومنطقتها من الاحتلال الإسرائيلي مناسبة لها وتخللها إضاءة شعلة التحرير في ساحة الشهداء في صيدا.
اللافت في كلام سعد انه دق ناقوس الخطر من الأيام الصعبة التي يعيشها لبنان، محذراً في الوقت نفسه من الفوضى والانفلات الأمني، غير انه أكد "لا لليأس، لا للإحباط، إنما نضالٌ متواصل بلا كلل وبلا ملل حتى يرتاح شعب لبنان من طغاته وأرذاله".
وقال سعد: "لبنان أيامه صعبة والآتي منها هو الأصعب ... الأوضاع كما تعرفون من سيء إلى أسوء ونُذر الفوضى والانفلات الأمني تتجمع... هذه حقائق جميع الناس يتحسبون لتداعياتها ومخاطرها على حياتهم وأمنهم وما تبقى لهم من فتات حقوق... مراكز القرار في الدولة في عالم آخر، لا شأن لهم بجوعٍ وبمرض وبقلّة وبتجهيل الأجيال وبهجرة الأبناء وبالانسحاق أمام فواتير المولدات والمياه والغذاء ... مراكز القرار في الدولة قدموا مصالحهم وأطماعهم على حساب حقوق الناس، فعمّ الخراب وعمّ الظلم والقهر والاستبداد... هم أرذل الحكّام بلا أدنى شكّ... هم يتلطّون خلف تموضعاتٍ طائفية ومذهبية بغيضة ليحموا فسادهم وتبعيّتَهم... هذا جانب من الصورة وهو جانبٌ قاتم مظلم... هي صورةٌ أبطالها حكّام لبنان قتلة شعب لبنان.


وأضاف سعد: "ولكن يا للأسف لم يظهر الجانب الآخر من الصورة، صورة لبنان الثائر المنتفض، وإذا كان الظلاميون الطائفيون يحكمون لبنان، فأين التنظيميون والحزبيون والوطنيون؟ وأين المثقفون والنقابيون والمتنوّرون من أحرار لبنان؟ تأخرنا كثيراً وبات واجباً ملحاً علينا لملمة شتات قوانا حول برنامج نضالي لنخوض معاً معركة تحرير لبنان من حكّام الظلام والقهر والاستبداد".
وتابع: "لا مكان لليأس وآمالنا كبيرة ونضالنا بقدر الآمال ... من صيدا الحرة المحررة التحية لكل أحرار لبنان ... من صيدا العروبة إلى فلسطين الحبيبة التحية وعهد الوفاء لحريتها وحقوق شعبها ... التحية لشهداء المقاومة، لأسراها وجرحاها وأبطالها في لبنان وفلسطين".
ونوه سعد بدور المنال الناصري عصمت القواص الذي فقدته صيدا والمقاومة الوطنية قائداً، لقد غادرنا ورايات الكفاح الوطني والسياسي والاجتماعي لم تسقط من يده يوماً... العروبة بمضامينها التقدمية والتحررية والديمقراطية كانت إيمانه ويقينه لنهضة أمّة ... هي عروبة ترفع رايات فلسطين وتذود عن حقوق شعبها ... رحم الله عصمت القواص ولروحه السلام.
وتناول سعد المقاومتين الوطنية والإسلامية التي حرّرتا معظم الأراضي اللبنانية من الاحتلال الإسرائيلي... لم يُستكمل التحرير، حيث بقيت مزارع شبعا وتلال كفرشوبا وضيعة الغجر وأجزاء أخرى تحت سيطرة العدو... إذا كانت القرارات الدولية بعد عدوان إسرائيل سنة 2006 قد قيّدت أعمال المقاومة لزمن غير معروف، فما هي خطط المنظومة الحاكمة لاستعادة الأراضي اللبنانية المحتلة؟ أم أننا سنكون بانتظار الأمريكي ليُنجزَ لنا تفاهماً مع العدو على شاكلة اتفاق الترسيم البحري الذي فرّط بحقوق لبنان المائية والغازية وأسّس لسلامٍ اقتصادي مع العدوّ على ما صرّح به مسؤولٌ رفيع في الدولة ... ترسيمٌ لم تحكمَه قواعد السيادة الوطنية للدولة بل ما تحكّم به وفرضه قواعد التسويات والاشتباكات الإقليمية والدولية وإفلاسات الدولة وأوهام المليارات التي ستحيي اقتصادات البلد بعد موتها.