لجنةُ المال أوصت باستمرار تمويل الأدوية المستعصية بـ45 مليون دولار

4 دقائق للقراءة المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام

عقدت لجنة المال والموازنة جلسة برئاسة النائب ابراهيم كنعان، في حضور وزيري المال يوسف خليل والصحّة العامّة فراس الأبيض ونقيب أصحاب المستشفيات الخاصّة سليمان هارون، لمتابعة موضوع تأمين أدوية مرضى السرطان وحقوق المستشفيات والسعي لإيجاد الحلول اللازمة، في حضور النواب: آلان عون، فؤاد مخزومي، ملحم خلف، نجاة عون، ياسين ياسين، طه ناجي، رازي الحاج، غازي زعيتر، أيوب حميد، قبلان قبلان، قاسم هاشم، محمد خواجة، جهاد الصمد، عدنان طرابلسي، أمين شري، إبراهيم الموسوي، حسن فضل الله، راجي السعد، إبراهيم منينمة وميشال الدويهي، المدير العام لوزارة المالية بالوكالة جورج المعراوي.


عقب الجلسة تحدّث كنعان، فقال: "الجلسة كانت مخصصة للبحث في مشكلات القطاع الصحي المالية بين الأدوية السرطانية وأدوية الأمراض المزمنة. لا سيما أن هناك 30 ألف مريض بحسب وزارة الصحة، "العوض بسلامتكن" إذا لم يتلقوا العلاج.

أمّا النقطة الثانية، فمرتبطة بالمستشفيات الحكومية والخاصة والامكانات الهزيلة بحكم تدهور الليرة، مع ما يرتّبه ذلك من إمكانات غير متوافرة لتأمين الخدمة اللازمة للمرضى.


والنقطة الثالثة هي آليّة الاحتساب التي يعتمدها مصرف لبنان في تنفيذ القروض الخارجيّة، كقرض البنك الدوليّ للإستشفاء.

لقد اتّخذنا في جلسة اليوم 3 قرارات في حضور وزير المال وغياب مصرف لبنان، رغم دعوته، وسنتابع هذه القرارات مع الجهات المعنية.


والقرار الأوّل هو استمرارية التمويل للأدوية السرطانية والأدوية المزمنة التي تحتاج للدعم. فلا يمكن القول لـ30 الف مريض "روحوا اشتروا ادويتكم كل دواء بالاف الدولارات".

لذلك، نطالب الحكومة التي تعهَّد رئيسها بجلسة الموازنة في الهيئة العامة، بتأمين 45 مليون دولار شهرياً من حقوق السحب الخاصة ، لأن ما يؤمن هو 35 مليون دولار فقط، بينما المطلوب التقيّد بما جرى التعهد به لحلّ المشكلة آنياً.

فلا يمكننا ترك الناس يموتون على أبواب المستشفيات وفي المنازل إلى حين حلّ المشكلات السياسية من انتخاب رئيس وتشكيل حكومة جديدة ومعالجة الأزمتين المالية والاقتصادية".


وأشار إلى أن "آلية الصرف التي جرى إقرارها في الحكومة والمرتبطة بالأدوية والاستشفاء والمستلزمات الطبيّة، يتمُّ التعاطي معها بشكل غير سليم. فإذا كان الاحتساب على سعر صرف 1500، فالفارق اليوم هو 13500، وهو يجب أن يسدّده مصرف لبنان على حساب وزارة الماليّة، أي حساب الخزينة 36، وهو ما لم ينفذ حتى اليوم.

وعدم تسديد هذه الفروقات يحول دون تمكين المستشفيات ووزارة الصحّة من القيام بواجباتها وتأمين الأدوية والاستشفاء والحدّ من التّهريب ومنع بيع الأدوية المدعومة في السّوق السّوداء. وقد اتّخذنا قراراً، في حضور وزير المال، بمتابعة المسألة مع مصرف لبنان لتحديد آلية الاحتساب وتأمين الفارق إلى الحساب 36 في وزارة المالية للتسديد للمستشفيات والجهات الضامنة من وزارة الصحة وغيرها".


وفي ما يتعلّق بقروض البنك الدوليّ لوزارة الصحة، ومنها القرض بقيمة 120 مليون دولار، أشار إلى أنَّ "مصرف لبنان يُسدّد المستحقات على سعر "صيرفة" بالليرة اللبنانيّة، ما يُفقد المبالغ المستحقّة 40 بالمئة من قيمتها. لذلك، طالبنا وزارة المالية بمتابعة هذا الموضوع مع مصرف لبنان. وإذا لم تتمّ المعالجةُ في وقتٍ قريب، سندعو البنك الدوليّ ومصرف لبنان ووزارتَي المالية والصحة ونقابة المستشفيات إلى اجتماع طارئ لوضع حدٍّ نهائيّ لهذا الموضوع. فلا يمكن في ظلّ الانهيار الحاصل والحاجة إلى آخر فلس لمعالجة أمور الناس، أن تتمَّ عمليَّة الاحتساب بهذا الشكل الذي يُطيّر 40 بالمئة من قيمة الأموال التي يحتاج إليها الناس".


وأشار إلى مسألةٍ "أثارها تلفزيون الجديد حول الأدوية المدعومة وما يحصل من بيع لها في السوق بشكل غير شرعي وغير قانوني على أنها غير مدعومة"، وقال: "أثرنا هذه المسألة مع وزير الصحة وأكد لنا أنَّ العمل جارٍ على تطوير نظام التتبع الذي يجعل من عمليَّة البيع مباشرة بين وزارة الصحَّة والمستشفيات. وهذا الحلّ غير كامل وكاف ويحتاج إلى حزم ومتابعة لأن هناك من يحمّل ضميره ويتاجر بأدوية يدفع لبنان ثمنها من اللحم الحيّ".


وعن المستشفيات الحكوميّة ومراكز الحماية الاجتماعيّة، لفت إلى أنه "جرى الاتفاق مع وزير الصحّة على متابعة المشاريع المتعلّقة بها والتي يعملُ على التفاوض في شأنها مع جهات خارجية لتحقيقها وبذل الجهد الاستثنائي لتأمينها".