روني صيقلي إسمٌ غنيّ عن التعريف في عالم كرة السلة العالمية. أبصرَ النور في بيروت العام 1965 وغادر لبنان عن عمر تسع سنوات برفقة أهله الى اليونان، فتابع تحصيله الثانوي في المدرسة الأميركية في أثينا، قبل أن ينتقل الى الولايات المتحدة الأميركية حيث أكمل دراسته الجامعية، ومُشارِكاً في الوقت عينه في دوري السلة الأميركي للجامعات، حيث تألق كلاعب كامل متكامل يتمتّع بمواهب عدّة، وقد ساعده بذلك بنيته الصلبة وطوله الفارع (210 سنتم)، حتى انه أحرز مرّات كثيرة أعلى الأرقام في المتابعات في تاريخ دوري الجامعات.
في العام 1988، خاضَ صيقلي أول تجربة "نوعيّة" في الدوري الأميركي للمحترفين، وبرز فيه لنحو 11 سنة متتالية، حيث لعب في صفوف عدة فرق أهمّها ميامي هيت (6 مواسم)، وكانت أبرز مساهماته في موسم 1991 حين قاد فريقه الى الـ "بلاي أوف" لأول مرّة في تاريخه بإحرازه معدّلات لافتة (16.4 نقطة و11.8 متابعة) في المباراة الواحدة. بعدها دافع صيقلي عن ألوان أندية غولدن ستايت ووريرز، أورلاندو ماجيك ونيو جيرسي نتس، الى أن أنهى مسيرته الإحترافية العام 2000 في إسبانيا مع فريق برشلونة الذي لعب معه لموسمَين إثنين.
يُعتبر صيقلي من أشهر لاعبي الارتكاز الذين مرّوا في أعظم دوري كرة سلة في العالم، وهو نال جائزة أفضل لاعب متطوّر في العام 1990، وكذلك هو حامل الرقم القياسي بعدد المتابعات لمباراة واحدة (34)، كما ساهم في فوز المنتخب الاميركي بذهبية بطولة العالم للمنتخبات في العام 1986.
شارك صيقلي لفترة قصيرة مع فريق الحكمة بيروت وفي صفوف المنتخب اللبناني على رغم العملية الجراحية التي خضع لها في كاحله على يد أشهر الأطباء المتخصّصين، ومنهم طبيب اللاعب الهولندي الشهير ماركو فان باستن الذي عانى يومها من الإصابة ذاتها، وقد استغرقت عملية صيقلي أكثر من ستّ ساعات حيث وُضعتْ في كاحله ستة براغٍ لتثبيت قدمه، ليختتم بعدها مسيرته الرياضية بشكل نهائي.
لعب صيقلي في بطولة غرب آسيا التي استضافها لبنان، وحلّ يومها منتخب الأرز في المركز الثاني خلف منتخب سوريا الذي أحرز اللقب، وكان معدّله يومها 25 نقطة و14 متابعة و2 حائط صدّ في المباراة الواحدة.