غطى الشاب الاماراتي عيد القبيسي أعين صقريه بقناعين من الجلد للحفاظ على هدوئهما، بانتظار دورهما للخضوع لفحص روتيني في مستشفى مخصص للصقور قرب العاصمة الاماراتية أبو ظبي، وذلك استعداداً لرحلة صيد إلى أذربيجان.
وتؤكد مديرة المستشفى مارغيت مولر بأنّه لدى الصقور مكانة خاصة للغاية في قلوب الإماراتيين، اذ أنّ الإمارات "لا تعتبر الصقور طيوراً، بل أطفالاً للبدو لأن الصقور كانت تستخدم تاريخياً في صيد اللحوم، مما سمح لعائلات البدو بالاستمرار في هذه الحياة الصحراوية القاسية للغاية".
وتقول مولر: "العمليات المعقدة للغاية قد تشمل قوائم أو أجنحة مكسورة، أو اصابات اثر تعرّض الصقر لحادث كبير للغاية". وتُعدّ هذه الطيور الجارحة الثمينة رفيقة صيد في تقليد يُعرف محلياً باسم "القنص"، إلا أن فرص رحلات الصيد في الإمارات محدودة للغاية حيث لا يُسمح بالصيد إلا في محميات معينة. ويُسمح للصقارين الإماراتيين بامتلاك هذه الطيور الجارحة الثمينة التي تمت تربيتها في الأسر فقط. على أن ُتصدر جوازات سفر خاصة بها تتوافق مع معاهدة التجارة العالمية لأصناف الحيوان والنبات البري المهدد بالانقراض.
وتذكر مولر أنّ الصقور تبقى مع الصقار طيلة حياتها، ولا يتم إطلاق سراحها لأنها صقور تربّت في الأسر. وأن أكثر الصقور رواجاً وجمالاً وأغلاها ثمناً هي الإناث منها، وهي أكبر من الذكر وأكثر قوة.