حدّد المؤلف الموسيقي وعازف البيانو الأسود ألكسيس فرنش النجم الصاعد في عالم الموسيقى الكلاسيكية الذي يطغى عليه البيض، مهمة له تقضي بـ"تغيير صورة" هذا النوع الفني الذي يُنظر إليه أحياناً على أنه ممل أو بالٍ أو يصعب اختراقه. ويصدر هذا الفنان البالغ 48 عاماً أحدث ألبوماته الشهر المقبل، وهو يستقطب حوالى مليوني مستمع شهرياً عبر "سبوتيفاي" كما أن عدد مشاهدات أعماله التراكمي يبلغ مئتي مليون عبر كل المنصات الإلكترونية.
وقد ذاع صيته على نطاق واسع في عالم الموسيقى أخيراً خصوصاً بفضل "إيفوليوشن" مجموعته الموسيقية السابقة الصادرة في 2018 التي تصدّرت قائمة أنجح الألبومات الكلاسيكية في بريطانيا لثلاثة أسابيع قبل أن تحافظ على موقع لها في تصنيف الألبومات العشرة الأولى لثلاثة أشهر. ولطالما حرص فرنش على الإفادة من شهرته "لمساعدة الشباب المحرومين"، وهو كان يتوجه لهذه الغاية إلى استوديوات التسجيل الشهيرة في آبي رود للعمل مع شبان لا تجذبهم بالضرورة الموسيقى الكلاسيكية.وكان ألكسيس فرنش سلك مساراً كلاسيكياً للغاية على طريق التميز الموسيقي، فبعد تلقّيه تدريباً في "بورسيل سكول" أقدم مدرسة متخصّصة بالموسيقى في بريطانيا، التحق الموسيقي الموهوب بالأكاديمية الملكية العريقة وأيضاً بمدرسة "غيدهال سكول أوف ميوزيك أند دراما".
وكانت مصادر إلهامه الموسيقي متنوعة، من فنانيه المفضلين خلال سنوات الشباب الأولى من أمثال ستيفي واندر وبوب مارلي، وصولاً إلى كبار الأسماء في الموسيقى الكلاسيكية من موتسارت إلى بيتهوفن.
ويمزج فرنش في المقطوعات التي يؤلفها بين أنماط عدة تجمعها "هوية مشتركة" مرتبطة بالعالم الكلاسيكي. وهو قال "إنها موسيقى كلاسيكية لكنّها مطعّمة بنوع من التأثر بموسيقى السول".
وفي ألبومه المقبل "دريملاند" الذي يجمع باقة من "الأغنيات الشعرية للبيانو"، استعان فرنش بشهادات من معجبين عبر وسائل التواصل الاجتماعي كشفوا فيها أن موسيقاه ساعدتهم على مواجهة معارك الحياة اليومية بشجاعة أكبر.
ويعزو فرنش المتزوج والأب لطفلين، نجاحه بصورة خاصة إلى والده. إذ فرض مهندس الطيران هذا العامل في سلاح الجو البريطاني بعدما ترك جامايكا في سن السادسة عشرة، على أبنائه الثلاثة نمط حياة صارماً قائماً على ممارسة الرياضة والالتزام الديني والجدية في التحصيل العلمي.
ويسعى فرنش حالياً لإعطاء فرص للشباب المنحدرين من المناطق المحرومة. وقال "لم يحدّ أساتذتي يوماً من قدراتي وإنجازاتي. أنا ممتنّ حقاً لهم".