استضافت دار الأوبرا القطَريّة في الدوحة، حفلًا موسيقيًّا راقيًا بعنوان "كلاسيكيّات مشرقة"، رعتها "Qatar Calendar" من إنتاج "Rahbani 3.0"، حيث التقت الموسيقى الكلاسيكية الغربية بغنى الموروث العربي في تجربة فنية آسرة تفاعل معها الجمهور الحاضر. وقد أحيا الأمسية، المؤلِّفان الموسيقيّان غدي الرحباني و عمر الرحباني بمشاركة "أوركسترا قطر الفلهارمونية" بقيادة المايسترو الإسباني بابلو مييلغو.
افتتاح الأمسية كان من خلال العرض العالمي الأول لعمل جديد لِعمر الرحباني بعنوان "كونشيرتو رقم 2" للبيانو والأوركسترا، أسر الجمهور بحيويته وتنوّع ألوانه الأوركسترالية، مع دمج متقن لفرقة "التخت الشرقي" ضمن البناء الموسيقي، بما في ذلك حضور آلة الطبل بنبرتها العميقة والرنانة، ليقدّم العمل توليفة متوازنة بين الحسّ العربي واللغة السيمفونية الحديثة.
ثم تواصل البرنامج مع مقاربات جريئة قدّمها غدي الرحباني، عبر إعادة توزيع أعمال كلاسيكية خالدة مثل "فور إليز" و "الرقصة الهنغارية" و "البوليرو"، مُدخِلًا عليها ربع الصوت والمقامات الشرقية، فخلق مشهدًا صوتيًا عابرًا للثقافات يجمع الدقة الكلاسيكية بحرارة التعبير الشرقي. بذلك أثبت حفل "كلاسيكيات مشرقة" الذي أقيم بدعم من "مؤسسة سعدالله ولبنى خليل"، مكانته كجسر موسيقي بين الشرق والغرب.