نظّم «ملتقى بيروت» ندوة في مقره عن «مصير الودائع المصرفية: بين الواقع العملي والتضليل المغرض»، تحدّث فيها رئيس لجنة حماية حقوق المودعين في نقابة المحامين في بيروت المحامي كريم ضاهرالذي قال: «بات من المؤكد اليوم أنّ الخروج من الأزمة يستدعي تدابير جذرية، أولها إعادة هيكلة الدين العام ودين مصرف لبنان وبنتيجتهما ديون المصارف، وتوزيع الخسائر بشكل عادل على هؤلاء الفرقاء زائد المودعين الكبار المستفيدين من العمليات المشبوهة أو السخية كما وكل من يتبين حيازته على أموالِ غير مشروعة».
وأكد ان المدخل يمكن اختصاره من جهة، بالعناوين الإجرائية والعملية التالية: (أ) التدقيق في كل الحسابات المصرفية لتحديد الودائع المؤهلة للحماية والاسترداد بحيث يتمّ التمييز بين الودائع ذات المصادر الشرعية والودائع غير الشرعية؛ (ب) الانتهاء من التدقيق الجنائي في حسابات المصرف المركزي والمصارف التجارية لتحديد المسؤوليّات وكشف العمليات المصرفية المشبوهة الناتجة عن أو المرتبطة بعمليات إفلاس احتيالي أو إساءة أمانة أو اختلاس أو غش أو استغلال للمعلومات المميزة أو تبييض أموال أو سواها. كما والتحقيق بالتحويلات المصرفية التي تمّت بعد 17 تشرين الأول 2019، بالإضافة إلى تسديد ديون القطاع الخاص والاستفادة من تعدد سعر العملات. ناهيك عن تحديد الحسابات التي استفادت من الفوائد والأرباح والمكافآت المُضخّمة منذ وقوع الحساب التجاري بعجز، وذلك لإجراء التخفيض والشطب والاسترداد لكل ما هو غير مشروع و/أو غير مستحق قبل أيّ عملية استرداد للودائع. كما يقتضي إضافةً (ت) إعتماد حوكمة جديدة للقطاع المالي والمصرفي بتغيير الإدارات لقيادة خطّة إعادة هيكلة المصارف وسيّما لدى المصرف المركزي، لحلّ تضارب المصالح بين واضعي السياسات المالية وواضعي القواعد الاحترازية لتدارك المخاطر المالية.
وأخيراً (ث) الإسراع بإقرار اقتراحي قانونَي استقلالية القضاء العدلي والقضاء الإداري على نحو يضمن استقلالية فعلية للهيئات القضائية وفق المعايير الدولية، حيث لا محاسبة ولا مكافحة للفساد ولا استرداد للأموال من دون قضاء مستقل. على أن يكون ذلك، بالموازاة مع تطبيق خطّة مكافحة الفساد واستعادة الأموال المنهوبة التي أقرّتها الحكومة اللبنانية عام 2020 وقرار مجلس الوزراء رقم 17 تاريخ 12/5/2020 مع خطة العمل التي اعتمدها».