شراكة بين "الإعلام" واليونيسف و"كفى" لتعزيز حقوق الطّفل.. مكاري: حمايته مسؤوليّة الجميع

17 : 49

 نظمت وزارة الإعلام في لبنان بالتعاون مع اليونيسف ومنظمة "كفى" لقاء مع المؤسسات الإعلامية حول كيفية حماية الأطفال والمراهقين في وسائل الإعلام، "بهدف حماية مصالحهم الفضلى وتعزيز الممارسات الجيدة، ومناصرة قضايا الطفل على مختلف المستويات".


حضر اللقاء نقيب الصحافة عوني الكعكي، يمنى شكر غريب ممثلة نقيب المحررين جوزف القصيفي، رئيس المجلس الوطني للإعلام المرئي والمسموع عبد الهادي محفوظ، مدير "الوكالة الوطنية للإعلام" زياد حرفوش، مديرة البرامج في "اذاعة لبنان" ريتا نجيم، المدير العام لتلفزيون "المنار" ابراهيم فرحات، المدير العام في جريدة "الديار" حنا أيوب، رئيس مجلس ادارة الـ"او.تي.في" روي الهاشم، ابراهيم الحلبي ممثلا تلفزيون "الجديد"، دينا رمضان ممثلة تلفزيون لبنان، الاعلامي وليد عبود، مستشارة وزير الاعلام للشؤون الفرنكوفونية اليسار نداف، رئيس تحرير جريدة "اللواء" صلاح سلام، ممثلون عن وزارة الشؤون الاجتماعية، المجلس الأعلى للطفولة في لبنان، منظمة "كفى"، والمؤسسات الإعلامية والمواقع الإخبارية، إضافةً إلى عدد كبير من الصحافيين الذين وقّعوا في ختام الاجتماع تعهُّداً أكدوا فيه "الالتزام بالمحافظة على المصلحة الفضلى للأطفال في سياق التداول الإعلامي".


مكاري

وألقى وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال زياد مكاري كلمةً، رحب في مستهلها بالحاضرين، وقال: "الطّفل مستقبل الوطن والأمة، فلنعتنِ بهذا المستقبل من اليوم. حماية الطفل من مسؤوليّة الجميع، وصون حقوقه واجبٌ علينا من أجل بناء أجيالٍ سليمة وواعدة. وإذا كان نصّ القوانين المتعلقة بحماية الطفل وضمان تطبيقها منوطاً بعمل الوزارات المختصّة والمنظّمات الدوليّة والجمعيّات والمؤسسات الانسانيّة، فإنّ دورنا في الإعلام كبيرٌ جداً من ناحية المساعدة على إحداث التغيير المنشود في المفاهيم والسلوكيّات الاجتماعية".


أضاف مكاري: "وسائل الاعلام هي الجهة القادرة على نشر التوعية حول ضرورة حماية الاطفال بطريقة تقيهم الأذى والاساءة. وهي شريك أساسي في حماية الطفل والدفاع عن حقوقه من خلال الإضاءة على معاناته وهمومه وتعرضه للعنف والاساءة والحرمان، من دون انتهاك خصوصيّاته أو المسّ بمشاعره. من هنا، أتت فكرة هذا اللقاء بالتعاون مع اليونيسف ووزارة الشؤون الاجتماعية والمجلس الاعلى للطفولة ومؤسسة "كفى"، لتأكيد التعاون في ما بيننا من خلال بذل جهود مشتركة للإضاءة على قضايا الطفل في الإعلام بمسؤولية عالية، واضعين مصلحته الفضلى فوق كل اعتبار".


وختم مكاري: "إننا، إذ نشكر وسائل الإعلام على حضورها هذا اللقاء، فإننا نتمنى عليها مساعدتنا على تطبيق المبادئ التوجيهية لاتفاقية حقوق الطفل من اجل ضمان مصلحته الفضلى في الاعلام. وإذ نحيي اليونيسف على عملها الدؤوب من اجل حماية الطفل وحقوقه، نشكر ايضا وسائل الاعلام كافة التي تتعاون معنا على نشر التوعية حول حقوق الطفل وحمايته من العنف، ونتمنى عليها توقيع هذه المدونة التي تضمن حماية الطفل في الاعلام. اطفالنا بحاجة الى الحماية الجسدية والنفسية. فلنتعاون جميعا على تأمين هذه الحماية ولتتضافر جهودنا لتوعية المواطن على صون هذه الحقوق".


اليونيسف

واشار بيان لليونيسيف، إلى أنها "تعتمد مع منظمة كفى نهجا تشاركيا مع وسائل الإعلام المحلية، مبنيا على مبادئ توجيهية، لتمكين الصحافيين من الإبلاغ عن قضايا الأطفال بطريقة تخدم مصلحة الطفل العامة من دون المساس بحقوقه.


بيغبيدير

وقال ممثل اليونيسف في لبنان إدوارد بيغبيدير: "الإعلاميون هم أبطال الدفاع عن حقوق الإنسان، ودورهم مهم للغاية في تعزيز التغييرات الإيجابية في المفاهيم والأعراف والمواقف والسلوكيات الاجتماعية المختلفة".


أضاف: "تواجه عملية الإبلاغ عن حالات الأطفال والشباب تحديات عديدة، خصوصاً في الأماكن التي تعرض فيها الأطفال لمخاطر جمة، سواء في مجتمعهم أم عبر الإنترنت. وبالتالي، نحن نعتمد على شراكتنا مع وسائل الإعلام والصحافيين للتعامل مع الأطفال بعناية ودقة شديدتَين، ومناصرة حقوقهم والعمل على المحافظة على مصلحتهم في كلّ الأوقات والظروف".


كرم

من جهتها، قالت ممثلة وزارة الشؤون الاجتماعية ريتا كرم: "نود كوزارة شؤون اجتماعية، المجلس الاعلى للطفولة التعبير عن فرحنا بوجودنا اليوم معا لإطلاق سياسة حماية الطفل في الاعلام. فالإعلام هو الجهة التي تلعب دورا مهما في تأمين الحماية للأطفال، وهو السند لكل الوزارات، والجمعيات الاهلية.


وختمت شاكرة اليونيسف على "عملها في تأمين حقوق الطفل لجميع الاطفال على الاراضي اللبنانية من دون تمييز بالشراكة والتنسيق مع المجلس الاعلى للطفولة".


روحانا

بدورها، أكدت مديرة منظمة "كفى" ازويا روحانا "الدور المهم الذي يمكن أن تلعبه وسائل الإعلام"، منوهة بـ"الشراكة الناجحة التي قامت بها منظمة كفى مع وسائل الاعلام اللبنانية في حملتها من اجل إقرار قانون العنف الاسري عام 2014 ومن ثم تعديلاته عام 2020"، متمنية "ان يكون لقاء اليوم مدخلاً لشراكة جديدة مع وسائل الإعلام ينتج عنها سياسات حمائية للأطفال في وسائل الإعلام ودعم الحملات الهادفة إلى حماية الأطفال من الزواج المبكر وإلى إقرار الحقوق الأساسية للأطفال والمراهقين بما يتناسب مع اتفاقية حقوق الطفل".


محفوظ

وكانت مداخلة لمحفوظ، قال فيها: "نشكر اليونيسف على خطوتها، علما أنه لا يمكن تحميل الاعلام مسؤولية كبيرة في هذا الاتجاه، خصوصا وان المسؤولية في مكان آخر. دولة غائبة، و"سمعتها في الارض حاليا"، وسلطة سياسية تغلب الاشتباكات السياسية والطوائفية على اي اعتبار آخر ولا تأخذ في الاعتبار لا الطفل ولا الرجل ولا المرأة ولا شعبها".


اضاف: "لذلك انا انطلق من كتاب عن الطفل لروسو تحت عنوان "إميل"، ويقول: "الحياة هي المهنة التي اريد ان اعلمها لإميل".


وتابع: "للأسف، شروط الحياة في بلدنا غير متوافرة للطفل. بالتأكيد، فإن الاعلام يمكن أن يُسلط الضوء على هذه المشاكل، لكن الحلول ليست متوافرة لديه. وما أشارت اليه رئيسة مؤسسة "كفى" امر مهم جدا للمشاكل التي يعاني منها الطفل حاليا في بلدنا".


وختم محفوظ: "أتوجه إلى اليونيسف تحديدا، بأن معالجة امر الطفل اليوم أصبحت خارج الحدود عبر المنظمات الدولية والدول التي تريد الاهتمام بالطفل، وشيء مهم جدا ان بعض الجمعيات والمؤسسات اللبنانية تقوم بأمر مهم وتعوض غياب الدولة. ولذلك يجب تشكيل قوة ضاغطة على هذه السلطة السياسية المتهالكة لتأخذ منها العناية بالطفل ومن ينتسب من شعبها لهذه الدولة".


وفي الختام، شرحت فرح حمود من برنامج حماية الطفل في اليونيسف أهمية موضوع حماية الطفل في الاعلام.


كما وشرحت ماريا سمعان من منظمة "كفى" موضوع سياسة حماية الطفل في الاعلام.


وأخيراً تم التوقيع تعهد لـ" الالتزام بالمحافظة على المصلحة الفضلى للأطفال في سياق التداول الإعلامي".

MISS 3