كيف تعرفين إن كان عبقرياً؟

16 : 00

هل تتساءلين إذا كان طفلك موهوباً بالفطرة لأنك تندهشين من بعض قدراته الاستثنائية؟ تعرّفي إلى أبرز مؤشرات النضج الفكري المبكر لدى الأطفال.يبالغ بعض الأهالي أحياناً في تقدير مواهب أطفالهم لأنهم يصبحون محور اهتمامهم وملاذاً حقيقياً لهم وسط مشاكل العالم، حتى أنهم قد يتحولون إلى وسيلة لحصد الإشادة بطريقة غير مباشرة.

يتمتع الأولاد اليوم بقدرات مدهشة، تحديداً على مستوى استعمال التقنيات الجديدة وإقامة العلاقات الاجتماعية وتطوير الذاكرة، كذلك يتمتعون بنضج لافت ومبكر. لكن ربما تتعلق هذه المزايا كلها بمتطلبات المجتمع المعاصر التي تفرض على الناس أن يحققوا النجاح ويتميزوا منذ أبكر المراحل. لذا تتعدد النشاطات والدروس التي يستفيد منها الأطفال منذ عمر صغير. حتى المشاكل التي يواجهها الأولاد في المدرسة أو مظاهر عدم الانضباط لديهم قد تُعتبر من مؤشرات العبقرية المبكرة.من الملاحظ أن المناهج الدراسية المستعملة تلبّي حاجات معظم التلامذة لكنّ الأولاد الموهوبين يرسبون في المدارس! ربما لا يهتمون بالمدرسة لأنهم لا يشعرون بأنهم يقومون بنشاطات مثيرة للاهتمام. لكن لا يعني ذلك أن جميع الأولاد الذين لا يبلون حسناً في المدرسة يكونون موهوبين. يفضّل بعض الأهالي التمسك بهذه الفكرة الخاطئة بدل أن يعترفوا بفشل أولادهم في المدرسة لأسباب مختلفة.


مؤشرات الموهبة الخارقة

يمكن رصد النضج الفكري المبكر عبر اختبارات التطور الفكري لكن يسمح بعض المؤشرات بالتأكد من الموهبة المميزة. يكون انتباه الطفل منذ الأشهر الأولى فائقاً وتبدو نظرته لامعة ويبحث عن التواصل والتفاعل مع محيطه باستمرار.

• منذ الشهر السادس، يقلّد الطفل الأصوات التي يسمعها بطريقة ممتازة ويلاحظ أي تغيير في ملامح الوجوه التي يراها وفي عواطف الراشدين الذين يعتنون به، كذلك يحب سماع الموسيقى.

• بين الشهرين الرابع عشر والسادس عشر، يبدأ بقول بعض الكلمات ويركّب الجمل بطريقة صحيحة.

• في الشهر الثامن عشر، يتكلم بطلاقة ويحب الكلمات النادرة ويستعملها في سياق صحيح.

• في عمر السنتين، تسمح له لغته بإقامة نقاشات مع الراشدين. لا يحب الطفل الموهوب أن ينام كثيراً ويجد غالباً صعوبة في النوم وتكون ذاكرته مبهرة ويعرف كتبه عن ظهر قلب.

• بين عمر السنتين والثلاث سنوات، يتعرف إلى الأحرف ويعرف اسمه ويعدّ حتى الرقم 10 ويحدد أرقام الساعة ويفهم معنى الجمع والطرح بسرعة. يكون هذا الطفل الموهوب حساساً جداً ويجد صعوبة في التحكم بعواطفه ويسهل أن يغضب ويبكي. من الملاحظ أيضاً أنه يطرح أسئلة كثيرة ويريد أن يحصل على الأجوبة فوراً. يجب أن تدور الأحداث من حوله بالسرعة التي يعمل فيها عقله!

• بين عمر الثالثة والرابعة، يتعلم القراءة وحده ويحاول تهجئة أسماء الشوارع والكلمات التي تصادفه. لكن يجب أن يساعده الراشدون طبعاً عبر الإجابة عن أسئلته وتصحيح الأخطاء التي يرتكبها.• في عمر الرابعة، يرسم الطفل الموهوب كأي ولد في عمر الثامنة ويبدو كتوماً جداً.

• بين عمر الرابعة والخامسة، يجيد القراءة بعدما فهم طريقة تركيب اللغة وتصبح القراءة بالنسبة إليه متعة حقيقية وخطوة أساسية لاكتساب الاستقلالية.

• بدءاً من عمر الخامسة أو السادسة، يمكن أن يحفظ الطفل أسماء الكواكب ويكتسب معلومات علمية صعبة ويشعر بالشغف تجاهها ويبدأ بطرح أسئلة وجودية عن الموت والحياة والمرض وأصل العالم. كذلك يخاف كثيراً من الفشل لأنه يفرض متطلبات كثيرة على نفسه. على صعيد آخر، يحب هذا الطفل رفقة الراشدين ويقلّ عدد الرفاق من عمره لأنه لا يجد قواسم مشتركة مع الأولاد الآخرين. لا بد من مراعاة هشاشته العاطفية والامتناع عن الاستخفاف بقدراته.


يلفت موقع نداء الوطن الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.