عقد نقيب الأطباء في بيروت البروفسور يوسف بخاش مؤتمراً صحافياً ظهر اليوم الإثنين في "بيت الطبيب" في فرن الشباك، أعلن فيه عن وثيقة التفاهم بين نقابة الأطباء وشركات الإدارات الطبية TPA، في حضور نقباء ومديري شركات الإدارات الطبية ومستشفيات جامعية وممثلين عنهم.
واستهل النقيب بخاش كلمته، بالإعلان عن الوثيقة بين النقابة والشركات، مشيراً الى أن ذلك جاء "بعد أن اتخذ هذا الملف الكثير من الأخذ والرد ودفع بالجميع الى اتخاذ مواقف سلبية. غير أن مصلحة المواطن والمريض شكلت لنا كنقابة أطباء بما تمثل الخط الأحمر".
وقال: "انطلاقا من حرصنا على مصلحة المريض أولاً وأخيراً، بدأنا مفاوضات مع جمعية شركات الضمان آخذين بالاعتبار مصلحة الطبيب وشركات التأمين وسائر مؤسسات القطاع الصحي في ظل أزمة اقتصادية ومالية خانقة أرخت بظلالها على جميع اللبنانيين من دون استثناء، لا سيما بعد دولرة الاقتصاد عموما والقطاع الصحي خصوصاً"، مشدداً في هذا السياق على أن "جميع الأدوية والمستلزمات الطبية تدفع بالدولار او ما يوازيه بالعملة الوطنية، ولكن على سعر السوق السوداء. هذا في وقت تتقاضى فيه شركات التأمين ثمن البوليصة بالدولار الأميركي الفريش. في وقت ما زال فيه الطبيب يتقاضى بدل أتعابه من الجهات الضامنة الرسمية بالعملة الوطنية وفق تسعيرة وزارة الصحة العامة ومن شركات التأمين الخاصة ما نسبته 50 بالمئة وذلك بعد ثلاثة أشهر من إنجاز عمله الطبي".
أضاف: "غير أن المفاوضات استكملت مع شركات الإدارات الطبية والمستشفيات الجامعية واللجان الطبية، انطلاقا من حرص الجميع على مصلحة المريض والطبيب مع تأكيد قدرة شركات التأمين على الاستمرار. فوصلنا الى اتفاق مع شركات الإدارات الطبية يقضي بتسديد نسبة 75 بالمئة من الآن الى الأول من أيلول، حيث ترتفع النسبة الى 85 بالمئة الى نهاية العام حيث سترتفع الى نسبة مئة بالمئة، أي كامل بدل اتعاب الطبيب، وصولًا الى نسبة 105 بالمئة خلال سنة 2025 على أن تدفع هذه البدلات خلال ثلاثة أشهر من إنجاز العمل الطبي".
وتابع: "انطلاقاً من سعينا الى تطبيق رؤية مستقبلية للنهوض بالقطاع الطبي وتحويلها الى خريطة طريق تنهي الواقع الذي ساد منذ بداية العام الجاري، تم التوافق على زيادة نسبة 4 بالمئة كل ثلاث سنوات انطلاقا أيضاً من سعينا الى إزالة بعض الأسباب التي تدفع بالأطباء الى الهجرة، لا سيما أن الطبيب لم يعد يتقاضى بدل أتعاب منصفة لا من قبل الجهات الضامنة الرسمية ولا من وزارة الصحة، وهو في نفس الوقت يعاني من الأزمة الاقتصادية مثله مثل أي مواطن، مما يدفعه الى البحث عن حياة كريمة خارج حدود الوطن".
وختم مؤكداً "حرصنا الكامل على المواطن وصحة المريض لعلمنا أن صحة الوطن هي من صحة المواطن، كما حرصنا الكامل على مصلحة الطبيب الذي يشكل القلب النابض للقطاع الصحي. وهذا لا يعني أننا نقبل بالتضحية بقطاع التأمين، ونشكر كل من ساهم في إنجاح هذا الاتفاق وخصوصاً نقيب أصحاب المستشفيات سليمان هارون والدكتور نسيب نصر وسامي رزق ومديري شركات الإدارات الطبية
globe med. Next care > Best assistance".