رمال جوني -

عادات الفصح وتقاليده بحارة النصارى في صور

دقيقتان للقراءة

مع حلول عيد الفصح المجيد عند الطوائف المسيحيّة للروم الكاثوليك والروم الأرثوذكس، تتمسّك بعض عائلات حارة النصارى في صور بعادات وتقاليد الفصح منذ مئات السّنين بوقوفها إلى جانب العائلات المحزونة التي خسرت شخصاً لها.


فعائلتا حنا كيال ومارون براضعي رمز من عائلات صور التي يجتمع أفرادها من خلال مبادرتها في إعداد وتحضير كعك ومعمول العيد للعائلات المحزونة التي لا تستطيع تحضير الكعك بسبب الحزن والحداد على فقيدها وذلك لمواساتها وتقديم كعك العيد لها بعد صناعته وإعداده ووضعه في علب ومن ثم توزيعه على العائلات المحزونة.


وتتحدث عائلتا كيال وبراضعي، وتؤكّدان أنّهما تُشاطران تلك العائلات المحزونة من خلال تحضير وتوزيع كعك العيد عليها.



وتتحدث عائلة كيال عن تلك العادات والتقاليد وتقول إنّها موروثة عن آبائهم وأجدادهم في تحضير كعك العيد وتوزيعها وخصوصاً مع حلول عيد الفصح، ويقولُ حنا ومها كيال إنهما هذا العام وبسبب الأوضاع الاقتصادية والغلاء، الكمية التي يحضرانها أقلّ تكلفة من السنوات الماضية، "فكنا نحضر أكثر من ٢٠ كيلوغراماً، أما اليوم فأصبحنا نحضر 5 كيلوغرامات، لأنّ المنتج غالٍ والأسعار مرتفعة لا سيّما السميد والفستق الحلبي والسمن البلدي والتمر وغيرها من الحواضر".


لكن عائلة حنا تقول: "لن نغير عاداتنا رغم الظروف المعيشية الخانقة وارتفاع الاسعار".


ويقول كيال إنّ "أنواع الكعك وأشكالها ترمز بعضها إلى إكليل الشّوك الذي وُضع على رأس المسيح والاسفنج الذي كان يُسقى منها السيد المسيح وهو مصلوب".


فيما تقول عائلة مارون براضعي وزوجته تريز، إنّه مع حلول الفصح: "تجتمع العائلة وتعمل في إعداد كعك ومعمول العيد لحين الفراغ من تحضيره، ويتمّ وضعه في علب ومن ثم يوزع على العائلات المحزونة فهذه تقاليد وعادات نتمسّك بها، وهذا أقل ما يمكن أن نفعله لمواساة العائلات المحزونة".