أكّد وزير الاقتصاد الفرنسيّ برونو لومير، الأربعاء، أنّ فرنسا "حليف قويّ وموثوق به" للولايات المتّحدة لكنها ترى أنّه من الضروريّ التحاور مع الصّين، وذلك بعد تصريحاتٍ مثيرةٍ للجدل أدلى بها الرئيس الفرنسيّ إيمانويل ماكرون حول تايوان.
وقال لومير خلال مشاركته في اجتماعات الرّبيع لصندوق النّقد والبنك الدوليين في واشنطن: "نحن عازمون على أن نبقى حلفاء أقوياء وموثوق بهم للولايات المتّحدة. لا ينبغي الخلط بهذا الشأن".
أضاف أنّه "قبل أن يذهب إلى الصين، إتّصل الرّئيس ماكرون بالرئيس بايدن من أجل تنسيق المواقف الأميركيّة والفرنسيّة حيال الصين".
ودعا ماكرون الاتّحاد الأوروبيّ إلى ألّا يكون "تابعاً" لواشنطن أو بكين في مسألة تايوان، وفُسّرت تصريحاته على أنّها تعبر عن الابتعاد عن واشنطن.
وردّاً على سؤالٍ بهذا الشأن، قال لومير إنّ "مطالبة الصّين بوقف التصعيد في تايوان" تكتسي أولويّة.
وعلى الجانب الاقتصاديّ، أعرب الوزير الفرنسيّ عن أسفه لأنّ "البعض في الولايات المتحدة يعتقد أنّه يجب علينا فصل الاقتصادات الغربيّة - الأميركيّة والأوروبيّة - تماماً عن الاقتصاد الصيني"، في حين أنّ "حجم التجارة بين الصين والولايات المتحدة هو الآن أعلى بكثير من قبل".
وقال: "من ثم، يُطلب من أوروبا التخلّي عن علاقات تجارية زادت بين الولايات المتحدة والصين. لسنا سذّجاً لنُخدع".
ورأى لومير أنّه من الضروريّ الاستمرار في السعي إلى إشراك الصّين، سواء تعلّق الأمر بعدم بيع أسلحة لروسيا أو محاربة تغيّر المناخ أو إعادة هيكلة ديون الدول الفقيرة.