اتفاق فرنسي ألماني يمهّد لتعديل قواعد صناعة السيارات الأوروبية

3 دقائق للقراءة

توصلت فرنسا وألمانيا، الخميس، إلى اتفاق بشأن تخفيف قواعد الاتحاد الأوروبي المتعلقة بانبعاثات السيارات، بعد مفاوضات طويلة بين البلدين حول مستقبل صناعة السيارات الأوروبية، وفق ما أفادت به مصادر دبلوماسية لوكالة فرانس برس.

ويشمل الاتفاق إدراج بريطانيا ضمن الدول التي يمكن اعتبار السيارات المصنّعة فيها «صُنعت في أوروبا»، بحسب مسودة وثيقة تحدد بنوده.

ويأتي التفاهم بعد خلافات طويلة بين باريس وبرلين بشأن سبل إنعاش قطاع السيارات الأوروبي المتعثر، وسط توقعات بأن يرسم الاتفاق ملامح السياسة الأوروبية في هذا القطاع خلال المرحلة المقبلة.

وكانت ألمانيا تدفع باتجاه تخفيف أهداف خفض الانبعاثات الكربونية المفروضة على شركات السيارات، وتوسيع تعريف «صنع في أوروبا» ليشمل شركاء تجاريين رئيسيين من خارج الاتحاد الأوروبي، فيما تمسكت فرنسا بالحفاظ على الأهداف المناخية للتكتل، وحصر نظام المشتريات العامة المرتبط بهذا المبدأ بالدول الأعضاء.

وبحسب مسودة الاتفاق، نجحت برلين في تمرير موقفها المتعلق بالانبعاثات، بينما حققت باريس مطلبها بشأن المشتريات العامة.

وفي التفاصيل، كانت المفوضية الأوروبية قد اقترحت إلغاء الحظر المقرر على بيع السيارات الجديدة العاملة بالبنزين والديزل اعتباراً من عام 2035، واستبداله بإلزام الشركات المصنّعة بخفض انبعاثات عوادم السيارات الجديدة بنسبة 90 في المئة، مع التعويض عن النسبة المتبقية البالغة 10 في المئة عبر أرصدة يمكن الحصول عليها بوسائل مختلفة، بينها استخدام الفولاذ منخفض الانبعاثات الكربونية.

إلا أن الاتفاق الفرنسي الألماني يلغي شرط التعويض عن الانبعاثات المتبقية، ما يسهّل على شركات صناعة السيارات تحقيق أهداف خفض الانبعاثات.

كما يوسّع الاتفاق نطاق «الأرصدة الفائقة» التي اقترحت المفوضية منحها للشركات مقابل إنتاج سيارات كهربائية صغيرة وميسورة التكلفة، لتشمل جميع المركبات، بغض النظر عن حجمها أو طولها.

أما في ما يتعلق بمبدأ «صنع في أوروبا»، فيحصر الاتفاق تطبيقه بالسيارات المصنّعة داخل الدول الأعضاء السبع والعشرين في الاتحاد الأوروبي، مع إمكان ضم عدد محدود من الدول الأخرى، ولا سيما بريطانيا والنروج، وفق شروط محددة.

ويُعد هذا التعريف أضيق من المقترح الذي قدمته المفوضية الأوروبية في آذار الماضي، والذي أتاح شمول عشرات الدول الشريكة المرتبطة بالاتحاد باتفاقات تضمن للشركات الأوروبية الحصول على التمويل العام فيها على قدم المساواة مع الشركات المحلية.

وكانت المفوضية قد طرحت خططاً لربط حصول الشركات على التمويل العام باستيفاء حد أدنى من المكونات المصنّعة داخل الاتحاد الأوروبي، بهدف توجيه الاستثمارات العامة والأجنبية نحو دعم التصنيع داخل التكتل.