حسان الزين

مكتبة وصحافة وأسماء

4 دقائق للقراءة

يصعب اختيار مجموعة كتب عن الحرب في لبنان (1975- 1990)، كما كانت نيّة هذه السطور. فما شاء الله، المكتبة ضخمة وزاخرة بالعناوين والمؤلّفات البحثية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية والأدبية على أنواعها.

هذا فوّاز طرابلسي يكتب "تاريخ لبنان الحديث"، ويُعتبر عمله شاملاً لكونه ينطلق من الإمارة ويصل إلى اتفاق الطائف، حيث توقفت الحرب بعد التوصّل إليه (دار الريس).

وسمير خلف يبحث عن "لبنان في مدار العنف"، في دراسة غنيّة ترصد تفاعل الاضطراب الداخلي والضغوط الخارجية (دار النهار).

وخصص فريد الخازن الانزلاق إلى الحرب بدراسة تحلل "تفكك أوصال الدولة في لبنان 1967- 1976" (النهار).

وبعد كتاب "السلام المفقود" عن عهد الياس سركيس (1976- 1982)، حكى كريم بقرادوني قصة "لعنة وطن" من حرب لبنان إلى حرب الخليج (إصدار خاص).

وإذ روى جوزف أبو خليل "قصّة الموارنة في الحرب" (سيرة ذاتية)، سأل "لبنان لماذا؟" وقصّ "مشقّة الإخوّة" في علاقة "لبنان وسوريا" (شركة المطبوعات).

وسأل كمال ديب في كتاب "هذا الجسر العتيق" إذا ما كان لبنان المسيحي سقط عام 1976 فهل سقط معه المسيحيّون، وخصوصاً الموارنة؟ واستنتج "أنهم لم يسقطوا بعدما سقطت دولتهم"، و"ما زالت أمامهم خيارات وحلول لهم كي ينهضوا بهذا الكيان ويجدّدوه مع شركائهم في الوطن" (النهار).

وسأل غسان شربل كلاً من ميشال عون وسيمر جعجع وإيلي حبيقة ووليد جنبلاط "أين كنت في الحرب؟". وحاور الياس الهراوي ونبيه بري ورفيق الحريري وميشال عون عن "لعنة القصر" (الريس).

وفي حين غطّى روبرت فيسك صراعات الشرق الأوسط وحرب لبنان وكشف "ويلات وطن" (المطبوعات)، جمع جوناثان راندال النصّ الكامل لـ"حرب الألف عام في لبنان"، راوياً قصصاً عن "أمراء الحرب المسيحيين" و"المغامرين الإسرائيليين" (دار المروج).

وتقصّى آلان مينارغ "أسرار حرب لبنان" من مذابح صبرا وشاتيلا حتى رحلة أمين الجميل إلى دمشق، ومن انقلاب بشير الجميل إلى حرب المخيّمات الفلسطينية (المكتبة الدولية).

ولا تتوقف العناوين هنا، أو عند رواية ريشار لابيفيير عن "مجزرة إهدن أو لعنة العرب المسيحيين" (دار الفارابي). فهناك كثير من مذكرات السياسيين والمشاركين في الحرب. ومن هؤلاء بول عنداري الذي ألف العديد من الكتب عن لبنان 1969- 1992: "هذه شهادتي"، "شهادة وتاريخ" و"الجبل حقيقة لا ترحم" (إصدارات خاصة).

وإبان الحرب، واصل كتّاب وصحافيون نتاجهم، وباتوا مؤثّرين وصنّاع رأي، وفي مقدّم هؤلاء ميشال أبو جودة، رفيق خوري، نبيل خوري، جوزف أبو خليل، جهاد الخازن... إضافة إلى غسان تويني وطلال سلمان.

وبرز في سنوات القتال كتّاب سياسيون أثروا في الأحداث وتأثّروا فيها وتجاوزت أعمالهم الكتابة الصحافية، ومنهم: باسم السبع، جوزف سماحة، حازم صاغية، وليد نويهض، جهاد الزين، سركيس نعوم، الياس الديري...

وانتقلت ريشة بيار صادق من الصحافة الورقية إلى التلفزيون، وبرزت أعمال زميله في الكاريكاتير ناجي العلي.

وبالتزامن مع ذلك، شهدت السنوات الأخيرة من الحرب ولادة كثير من القنوات التلفزيونية الخاصّة لأحزاب ولرجال أعمال.

وكما في السياسة والتاريخ والإعلام والكاريكاتير كذلك في الأدب، لم تؤثّر الحرب في الكتابة وأساليبها واتجاهاتها ومنتجاتها فحسب، بل هناك أجيال من الروائيين والشعراء ارتبطت بالحرب وتجربتها.

في الرواية: الياس خوري، حسن داود، جبور الدويهي، رشيد الضعيف، علوية صبح، هدى بركات، نجوى بركات، أحمد علي الزين، إيمان حميدان، محمد أبي سمرا...

في الشعر: عباس بيضون، بول شاوول، شوقي بزيع، محمد العبد الله، حسن العبد الله، عصام العبد الله، وديع سعادة، محمد علي شمس الدين، بسام حجار، حمزة عبود، عبده وازن، عقل العويط، عيسى مخلوف، أحمد فرحات، شربل داغر، صباح الخرط زوين، فادي أبو خليل، يحيى جابر، جوزف عيساوي، يوسف بزي، بلال خبيز، شبيب الأمين، عناية جابر، اسكندر حبش، زاهي وهبي، إسماعيل فقيه، علي مطر...