جرى الاعلان عن توأمة بين أكاديميتي "ايليت" و"اينرجي" لكرة السلة خلال مؤتمر صحافي حاشد عقد في مقر نادي عمشيت.
تقدّم الحضور رئيس نادي عمشيت يوسف قصّيفي وأعضاء اللجنة الادارية، المشرف على أكاديمية "اينرجي" غازي بستاني (قائد المنتخب السابق ورئيس لجنة المنتخبات الوطنية في اتحاد كرة السلة)، المشرف على أكاديمية "ايليت" اللاعب الدولي السابق والمدرب صباح خوري، وعدد من المدرّبين ولاعبي كرة السلة ورجال الصحافة والاعلام.
بداية النشيد الوطني اللبناني، فكلمة من عرّيف الحفل الاعلامي راوي سابا رحّب فيها بالحاضرين، وتحدث خلالها عن ماهية المؤتمر الصحافي الذي يستضيفه نادي عمشيت، وقال: "هذا النادي النشيط الذي يقوم بنشاطات رياضية وفكرية على مدار السنة، ويُعتبر أحد ابرز الأندية اللبنانية من حيث النشاط الرياضي ".

الكلمة الثانية لقصّيفي جاء فيها: "هذا النادي الذي اعتاد ان يكون من الأوائل في المجالات الريّاضية وفي تطوير اللاعبين، وكان دائماً لديه دور ريادي على الصعد كافة بين اندية بلاد جبيل وعلى صعيد الوطن. هذه المناسبة اليوم من الأعزّ على قلبي، منذ أن تسلّمنا الأمانة، لأنّه بالرغم من كل الانجازات التي حققناها، يبقى الهدف الاسمى لكل نادٍ رياضي، تعليم وتدريب وتخريج أجيال من اللاعبين، لأنه بهذه الطريقة نحقّق رسالتنا من الرياضة، التي هي تحسين مجتمعنا وإبعاد اولادنا عن الآفات البشعة، وفي الوقت نفسه، نضمن إستمرارية نادينا في هذه الظروف الصعبة".
أضاف قصّيفي: "اليوم نلتقي لنطلق خطوة كبيرة على هذا الطريق، خطوة تتمثّل بتوأمة بين إثنين من اساطير كرة السلَة اللبنانية، إثنين "أوادم" يجمعهما هدف واحد، هو خدمة الرياضة والمجتمع، ولذلك كان اللقاء طبيعياً مع نادي عمشيت. جمعنا نفس الهدف والرؤية، وسأسمح لنفسي أن اتحدث عن غازي بستاني، احد النجوم الذي واكبنا معه كرة السلّة اللبنانية، وشهدنا على بطولاته في الملاعب، كابتن منتخب لبنان سابقاً وحاليّاً رئيس لجنة المنتخبات في الاتحاد اللبناني لكرة السلّة، هذه المنتخبات التي وصل ٣ منها الى بطولة العالم، ونتيجة عمل غازي ولدت أكاديمية "إينرجي"، واحدة من اهمّ الاكاديميات بلبنان، فازت بأكثر من بطولة فئات عمرية، وتضمّ أهم المدربين اللبنانيين، وهم جميعهم من مدرّبي المنتخبات. "إينرجي" التي اشتهرت بتخريج وتأسيس اللاعبين بالطريقة الصحيحة، ولم تعمل أبداً بهدف التجارة".

وتابع: "صباح خوري، لن أفيه حقّه في الكلام عنه. صباح بالنسبة لنا اكثر من لاعب، أو نجم، او أسطورة لكرة السلّة، هو صديق وأخ ورفيق الدرب. مسيرته بدأت هنا على هذه الملاعب، وانطلق ليصل الى اهمّ البطولات، ويلعب في أكبر الفرق، ويكون نجماً كبيراً بكلّ مكان. ولأنه كما يحبّ أن أسمّيه دائماً، رمز الوفاء، لم يقبل الا ان يعود ويعطي كل شيء لناديه وبيته، فأسّس اكاديمية "ايليت باسكيتبول فاكتوري"، منذ نحو عشر سنوات لنادي عمشيت، وضمّ افضل المدربين، وكان هو موجوداً شخصيّاً مع الاولاد. ولا حاجة للتذكير أن صباح في أحيان كثيرة كان يتكبّد اعباء مالية كبيرة من جيبه الخاص، وطبعاً لم يربح في أي وقت من هذه الاكاديمية. فقط كان هدفه ان يخدم مجتمعه، ويكون في ناديه وبيته، نادي عمشيت، لكي يحدث فَرقاً. مهما تحدثت عنه لا استطيع ان أعوّض عن تعبه وعطائه لنادي عمشيت. كل ما يمكنني قوله ان هذا بيته، ولولا وجوده وجهوده في السنوات العشر الاخيرة، ولولا اكاديميته التي رفعت رأسنا في كثير من البطولات، لما كانت استمرّت لعبة كرة السلّة في النادي".
وواصل قصّيفي: "لأنّنا دائماً نتطلّع كيف سنكبر ونتوسّع ونتحسّن، وكي يواصل نادي عمشيت دوره الريادي بالنهضة الرياضية، إجتمعنا مع غازي وصباح على نفس الهدف والرؤية، لأننا جميعنا نملك هدفاً واحداً، وبالنسبة لنا الرياضة هي رياضة لا تجارة ولا سياسة، فاستطعنا ان نتّفق لنوحّد جهودنا، ونطلق اكاديمية "اينرجي ايليت" من نادي عمشيت كي تكون من الأفضل والأكبر في لبنان".
وختم: "الطموح والاحلام كبيرة، اليوم نقطة الانطلاق، وحّدنا قوانا، والنظرة والرؤية، طبعاً سنربح الكثير من البطولات، ولكن ايضاً وحتماً ستسمعون بأسماء نجوم جديدة في كرة السلة ستنطلق من هنا ومن هذه الاكاديمية. وأعدكم ان اليوم هو الخطوة الاولى، ولكن في الايام المقبلة سننتقل من نجاح الى آخر".
بدوره، قال بستاني: "اشكر الصديق يوسف على كلمته واعتزّ بالعمل مع المدرّب صباح خوري، والمدرب ربيع فرنسيس كانت له اليد الطولى في هذه التوأمة وهدفها صقل جيل جديد في نادي عمشيت وتطوير قدرات اللاعبين الصغار والناشئين للوصول الى اعلى المراتب. أنا فخور بالتعاون مع رئيس نادي عمشيت يوسف قصّيفي ومع المدرب صباح خوري لتخريج جيل جديد في هذا النادي العريق ليفتخر لبنان بلاعبين كبار في المستقبل".

الكلمة الأخيرة كانت للمدرب خوري وجاء فيها: "الشكر الى رئيس نادي عمشيت يوسف قصّيفي والى مستشار كرة السلة في النادي جيلبير زغندي، انا مسرور بالتوأمة بين أكاديميتي "اينرجي" و"ايليت" لتخريج الأبطال وخوضهم المباريات خاصّة في بطولات الدرجة الأول بالمستقبل ويدافعون عن الوان نادي عمشيت. هدف التوأمة ليست تجاريةً ابداً. الجيل اليافع يحبّ كرة السلة، وانا على علاقة متينة منذ زمن مع غازي بستاني ومع المدرّبين ربيع فرنسيس ومارون ديب، وسنعمل على تشكيل فرق تنافس في مختلف بطولات الفئات العمرية وفي بطولات لبنان ".

ثم أجاب قصّيفي وبستاني وخوري على اسئلة الحاضرين، قبل ان ينتقل الجميع الى مطعم "كسار" في جبيل حيث أقام قصّيفي مأدبة إفطار بالمناسبة.
