أشار عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب الياس اسطفان، بعد اجتماع الوفد النيابيّ اللبنانيّ مع عددٍ من المسؤولين الأميركيّين في واشنطن، إلى أنّهم سمعوا خلال لقاءاتهم "إنزعاج الحكومة الأميركيّة من أسلوب الدّولة اللبنانيّة في التعاطي مع الملفّ الرّئاسيّ وعدم احترام الدستور واستخفاف بعض الكتل النيابيّة بالجلسات النيابيّة، كما امتعاض الولايات المتّحدة من طريقة تعاطي الحكومة مع الإصلاحات المطلوبة من صندوق النّقد الدوليّ وعدم الالتزام بها".
وإذ شدَّد على أنّ "هناك إجماعاً على أنّ هذا الاستحقاق شأنٌ لبنانيّ - لبنانيّ"، أشار إلى أنّ "موقف الوفد اللبناني صريحٌ في هذا الشأن، فالمطلوب رئيس سياديّ إصلاحيّ إنقاذيّ، ينجح في تشكيل حكومةٍ ذات خطّة واضحة وهادفة تضع الخطوات الاصلاحية والانقاذية في سلّم أولوياتها لوضع البلد على السكة الصحيحة".
وحضر ملفّ النزوح السوريّ في الإجتماعات، بحسب اسطفان، الذي لفت إلى أنّهم طلبوا "إيلاء هذا الملفّ أهمّيّة كبرى، فقد بات قنبلةً موقوتة وحِملاً ثقيلاً على الدّولة والشّعب، إذ تنعكس تداعياته على مختلف المجالات ولا سيما الاقتصادية، الاجتماعية، الأمنية والديمغرافية".
وزار الوفد ضمن جولته، مساعدةَ وزير الخارجيّة الأميركيّة لشؤون الشرق الأدنى بابرا ليف، التي جدّدت تأكيد بلادها "عدم التّدخل في التسميات الرئاسية، إذ على النواب اللبنانيين اختيار الرّئيس وتحمُّل تبعات خيارهم لاحقاً".
وأعلنت أنَّها ستزورُ لبنان في الشَّهرَين المُقبلَين، مكررةً الدَّعوة إلى "إتمام الاصلاحات والإتفاق مع صندوق النقد الدولي".
كذلك التقى النواب عضو الكونغرس الاميركي دارين لحود، الذي شدد بدوره على ان "مسؤولية انتخاب الرئيس تقع على عاتق اللبنانيين وحدهم ويجب انهاء هذا الشغور المستمر منذ أشهر، ولكن اعتبر أنّه لا يصلح انتخاب أي رئيس في هذه المرحلة".
ثم زار الوفد النيابيّ المنسّق الرئاسيّ الخاصّ آموس هوكشتاين، وتمّت مناقشة أبرز المستجدات على السّاحتَين اللبنانيّة والإقليميّة.
وكان الوفد التقى "المجموعة الاميركية من اجل لبنان" American Task Force for Lebanon، حيث شرح النّوّاب للحاضرين خارطة الطريق التي حملوها إلى صندوق النقد الدولي، والتي وافقت عليها كلّ الكتل النيابيّة الممثلة في الوفد، ونقلوا إصرارهم للسّير بالقوانين الاصلاحية المطلوبة منه.
بدورها، نوهت "المجموعة" بهذا "التحرّك من أجل التأكيد للمعنيين في صندوق النقد والبنك الدولي والإدارة الأميركية بالمضي قُدماً في الاصلاحات".
كما وأوضحت "موقف الإدارة الاميركيَّة من الإنتخابات الرئاسيَّة ووجوب انتخاب رئيسٍ نزيهٍ وشفافٍ ومتمسك بالإصلاحات".
ثمّ شارك النّوّاب في عشاءٍ أقامته "المجموعةُ الأميركيّة من أجل لبنان"، حضره عددٌ من أعضاء الكونغرس الأميركيّ ومجلس الشّيوخ وممثّلون عن وزارة الخارجيّة الأميركيّة، الخزانة الأميركيّة، الوكالة الأميركيّة للتنمية الدوليّة، البنك الدوليّ وصندوق النقد الدوليّ.
وفي إطار اللقاءات أيضاً، بحث الوفدُ النيابيّ مع ممثلين عن "The Middle east institute" دور "حزب الله على السَّاحتَين اللّبنانية والإقليميّة، ومفاعيل الإتفاق السعوديّ - الإيرانيّ.
كما تناول الحاضرون الوضع السياسي والإقتصادي، مؤكدين أهمية التوقيع مع صندوق النقد الدولي ولما لهذه الخطوة من دور في معالجة الوضع النقدي والمصرفي.