تظاهرت نحو ألف امرأة الأحد في إسلام أباد المحافظة جداً للمطالبة بحقوقهّن وتعرّضن لرمي بالحجارة والعصي من معارضين لهذا التحرك.
وفي موازاة هذه التظاهرة، سارت نساء محجبات للمطالبة "بحرية العيش وفقاً للشريعة". وفي مجتمع يهيمن عليه الرجال وتُقتل فيه نساء بالرصاص أو طعناً بسكاكين أو خنقاً ورجماً بحجّة إنهنّ "لطّخن شرف" عائلاتهن، تواجه التظاهرات القليلة جداً المطالبة بحقوق النساء معارضةً عموماً. ففي إسلام أباد، رمى محافظون العصي والحجارة على المتظاهرات ما أدى إلى أصابة بعضهن فيما هرعت أخريات للاختباء في انتظار تدخّل الشرطة. وانتهت التظاهرة في حديقة عامة في مقابل التظاهرة المضادة التي نظمتها نساء إسلاميات. وقد فصل بين التظاهرتين حاجز بسيط وطوق فرضته الشرطة. وقالت إحدى المتظاهرات وتدعى طاهرة مريم: "لا تزال المرأة تعتبر في باكستان ملكاً للرجل".
وفي الجانب الآخر من الحاجز وصفت عصمت خان المناديات بحقوق المرأة بأنهنّ "ساذجات" يتعرّضن للاستغلال من قبل "اللوبي اليهودي". وأضافت "نحن حرات في عيش حياتنا بحسب الشريعة". ونظمت تظاهرات تطالب بحقوق المرأة في مدن باكستانية أخرى. فقد شاركت نحو ألف امرأة في تظاهرة في كراتشي وبضع مئات أخريات في لاهور. وفي سوكو في جنوب البلاد تجمعت نساء احتجاجاً قرب نهر السند حيث غالباً ما تلقى جثث النساء اللواتي يسقطن ضحية "جرائم الشرف".