دوري أبطال أوروبا: أتالانتا ولايبزيغ إلى ربع النهائي

5 دقائق للقراءة
مهاجم لايبزيغ سابيتسر يحتفل بتسجيله الهدف الثاني
واصل أتالانتا الإيطالي مغامرته التاريخية ببلوغه الدور ربع النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا في أول مشاركة له، بتغلّبه على مضيفه فالنسيا الإسباني 4-3 مساء أمس في إياب الدور ثمن النهائي أمام مدرّجات خالية بسبب المخاوف من إنتشار فيروس "كورونا". وحذا لايبزيغ الألماني حذو الفريق الإيطالي بتأهّله للدور ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخه بفوزه الكبير على ضيفه توتنهام الإنكليزي (3-0).


يُدين فريق المدرب جان بييرو غاسبيريني بالخروج فائزاً من مباراته القارية الـ43 في تاريخه المتواضع قارياً ومحلياً الى السلوفيني يوسيب إيليشيتش الذي سجل الأهداف الأربعة بعد أن كان أيضا صاحب أحد أهداف في الذهاب. وضرب الفريق الضيف منذ الثواني الأولى بحصوله على ركلة جزاء انتزعها إيليشيتش من الفرنسي مختار دياكابي، ونفذها بنفسه (3). وعادل "الخفافيش" النتيجة بهدية من المدافع الأرجنتيني خوسيه لويس بالومينو الذي أخطأ في اعتراض تمريرة بينية من فيران توريس بالشكل المناسب، فخطفها غاميرو الذي سدد في الشباك (21).

ومع اقتراب الفريقين من دخول استراحة الشوطين، أهدى دياكابي الزائر الإيطالي ركلة جزاء أخرى بعدما لمس الكرة بيده داخل المنطقة تمّ التأكد منها عبر تقنية المساعدة بالفيديو "في أيه آر"، وانبرى لها إيليشيتش مجدداً ونفذها هذه المرة في الزاوية الأرضية اليُسرى (43).

ونجح فالنسيا في إدراك التعادل مجدداً مطلع الشوط الثاني بهدف آخر لغاميرو، وهذه المرة بكرة رأسية محكمة إثر عرضية من فيران توريس (51)، إلا أن هذا الهدف لم يحبط عزيمة أتالانتا، إذ اختبر حظوظه مجدداً في محاولة لاستعادة التقدم بأسلوبه الهجومي المعتاد الذي خوّله تسجيل 70 هدفاً في 26 مباراة خاضها في الدوري المحلي هذا الموسم، لكنه ترك وراءه مساحات سمحت لتوريس في إعادة الحياة لفريقه بهدف التقدم الذي جاء من هجمة مرتدة سريعة وتمريرة متقنة من دانيال باريخو وضع بها زميله في مواجهة الحارس الإيطالي، فلعبها خادعة من فوقه داخل الشباك (67).

وأدرك أتالانتا التعادل سريعاً بواسطة المتألق إيليشيتش الذي قاد هجمة مرتدة سريعة، فتقدم بالكرة داخل المنطقة قبل أن يسدّدها في الزاوية اليسرى (71)، مكملاً ثلاثيته التي جعلته عن 32 عاماً و41 يوماً أكبر لاعب يسجل "هاتريك" خارج الديار في دوري الأبطال. ولم يكتف إيليشيتش بذلك، بل أضاف هدفاً رابعاً بتسديدة في الزاوية اليمنى العليا بعد تمريرة من السويسري رومي فرولر (82)، ليصبح أول لاعب من الأندية الإيطالية يسجل رباعية أو أكثر في المسابقة منذ الأوكراني أندريه شفتشنكو مع ميلان ضد فنربغشه التركي في تشرين الثاني 2005.


لايبزيغ - توتنهام

نجح لايبزيغ في حسم نتيجة المباراة التي أقيمت على ملعب "ريد بول أرينا" في شوطها الأول بتسجيله ثنائية عبر قائده الدولي النمسوي مارسيل سابيتسر في الدقيقة 10 و21، قبل أن يضيف بديله الدولي السويدي إميل فورسبرغ الهدف الثالث بعد 20 ثانية من دخوله ومن أول لمسة (87). وكان لايبزيغ فاز 1- صفر ذهاباً في لندن.

وهي المشاركة الثانية فقط للايبزيغ الذي تأسّس عام 2009، في المسابقة القارية بعد الأولى الموسم قبل الماضي عندما خرج من دور المجموعات بحلوله ثالثاً في المجموعة السابعة، وأكمل مشواره في مسابقة الدوري الأوروبي "يوروبا ليغ" وبلغ ربع النهائي بها قبل أن يخرج على يد مرسيليا الفرنسي.

في المقابل، فشل توتنهام في تكرار إنجاز الموسم الماضي عندما بلغ المباراة النهائية قبل أن يخسرها أمام مواطنه ليفربول، وهو خاض مواجهة الأمس في غياب العديد من العناصر الأساسية بسبب الإصابة، أبرزها قائده الدولي هاري كاين والجناح الدولي الكوري الجنوبي سون هيونغ مين والوافد الجديد الهولندي ستيفن بيرغفيين والفرنسي موسى سيسوكو.

مباراتا الليلة

يخيّم شبح المواسم الماضية على مباراة باريس سان جرمان الفرنسي مع ضيفه بوروسيا دورتموند الالماني مساء اليوم في إياب الدور ثمن النهائي لدوري أبطال أوروبا في كرة القدم، آملا في فكّ نحسه بهذا الدور من خلال هذه المواجهة التي ستُقام وراء الأبواب الموصدة لملعب "بارك دي برانس" بسبب تفشي فيروس "كورونا". والشهر الماضي سقطت التشكيلة الذهبية التي تضمّ أغلى لاعبَين في العالم، البرازيلي نيمار والفرنسي كيليان مبابي (1-2) ذهاباً على ملعب دورتموند.

وعلى رغم غياب الجمهور، قد تصبّ الظروف في مصلحة سان جرمان الذي سيلعب دون ضغوط في عقر داره. وخلافاً لمشواره الأوروبي المتعثر في الأدوار الإقصائية في العقد الحالي، يسيطر سان جرمان على الدوري المحلي وهو في طريقه للقبه السابع في آخر ثمانية مواسم من "ليغ 1".

وفي المباراة الثانية، سيحاول ليفربول الإنكليزي تعويض خسارته ذهاباً في إسبانيا أمام أتلتيكو مدريد الاسباني بهدف دون ردّ عندما يستقبله مساء اليوم في ملعبه "أنفيلد" للابقاء على آمال الدفاع عن لقبه.

ويمكن لليفربول الاعتماد على الاقلّ على جمهوره الصاخب في معقله بحيث لم يسرِ قرار منع حضور المشجّعين على هذا اللقاء، وستكون المسؤولية كبيرة جداً على مدرّبه الألماني يورغن كلوب الذي لم يخسر أية مباراة قارّية على أرضه منذ استلامه تدريب ليفربول في العام 2015.