إعتصامٌ لأهالي بتدعي: لوضع حدّ لعصابات النّازحين السوريّين

4 دقائق للقراءة المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام

نفذ أهالي بلدة بتدعي وفاعلياتها البلديّة والاختياريّة والدينيّة، اعتصاماً أمام كنيسة مار نهرا في البلدة بعد قداس الأحد، استنكاراً لأعمال السرقة التي يقوم بها نازحون سوريون يقطنون في مخيّم عند مدخل البلدة.


وأشار رئيس اتحاد بلديات دير الأحمر المحامي جان فخري إلى أنه "في الوقت الذي يقدم فيه مجتمعنا في دير الأحمر وبتدعي نموذجا للإنسانية باحتضان الاخوة السوريين الذين نتقاسم وإياهم لقمة العيش، يعملون في سهلنا وبعضهم نواطير لمنازلنا وأرزاقنا ويسيرون على طرقاتنا ونتقاسم معهم المياه والكهرباء وسائر الخدمات ونتعاطى معهم بكل إنسانية، وجدنا للأسف أنفسنا أمام عصابات منظمة تعتدي على بيوتنا وأرزاقنا".


وقال: "في التحقيقات التي أجرتها القوى الأمنية والاعترافات، تبين أن الرأس المدبر للعصابة هي أم تعمل ناطورة مع زوجها في البيت الذي تمت سرقته بالتآمر مع أولادها وأقربائها، فهل هذا مفهوم الأمومة والنزوح؟ كيف تنطبق صفة نازح على من يعمل ناطورا في منزل، وخلال النهار يعمل في ورش البناء، ويتقاضى مساعدات مالية وعينية وغذائية من المنظمات الدولية؟".


أضاف: "مَن يتعدّى على كرامة منازلنا يتعدّى على كلّ شخصٍ منّا، وهذا لا نقبل به أبداً. هذه العصابة تأخذ المسروقات من بيوتنا وتبيعها في القرى المجاورة. نتحدث عن سرقة محتويات منازل ومواشٍ ومزروعاتٍ وهواتف خليويّة والكثير من الأشياء الأخرى".

 

وأعرب عن تخوفه "من تطوّر الأمور إلى ما لا يحمد عقباه، فنحن منذ خمسة أيّام، نقوم بتهدئة الأهالي خوفاً من ردات فعل لا نريدها، لأن أهل البلدة يعتبرون الاعتداء على حرمة أي بيت في بتدعي هو اعتداء عليهم جميعاً"، واضعاً ما يحصل "برسم الجهات المانحة والمنظمات الدولية وجميع المعنيّين، الذين يتوجب عليهم تحمل المسؤولية، لأننا بتنا عاجزين عن ضبط الناس".


وتوجه بالشّكر إلى "فصيلة ومخفر دير الأحمر لكشف العصابة، وإلى القوى الأمنية والجيش الذى واكب كل مراحل العملية".


وحذر من "تحول مخيمات النازحين السوريين الى بؤر للسلاح وللعصابات المنظمة والدعارة والمخدرات والسرقات التي يشترك فيها زوج وزوجته وأولادهما".

 

وختم الفخري: "الأمور وصلت إلى درجة كبيرة من الخطورة، فمن يضمن السلم الأهلي في هذه المنطقة؟ وبالنسبة إلى موضوع النزوح، نحن حمينا النازحين برموش عيوننا، وقدمنا لهم يد المساعدة، ولكن يجب تسريع عودة كل مخل بالأمن وكل مرتكب وفاسد، ولا فرق بأن تكون تلك العودة طوعية أو قسرية، لأن أفراد العصابات لا تنطبق عليهم مواصفات النزوح".

 

وأوضح مختار البلدة ريمون فخري أن "مخيم النازحين السوريين في السهل يضم 120 خيمة، يقيم فيها نحو 1200 نازح وغير نازح، ومنذ مدة تتعرض مزروعاتنا للتخريب والسرقة".


وقال: "السوري الذي يدّعي النزوح يتاجر ويزرع في السهل ويفتح المحالّ، ويعمل في شتى المهن بحرية في البلدة والمنطقة، ولكن لا نرضى بما وصلنا إليه من تأليف العصابات داخل المخيمات، ترصد البيوت التي أصحابها موجودن في بيروت وتسرق محتوياتها".

 

وسأل: "هل يكون رد الجميل بخلع أبواب المنازل والممتلكات وسرقة محتوياتها؟".


وتحدثت ريتا فخري، صاحبة منزل تعرض للسرقة في البلدة منذ أشهر عدة، ولكنها اكتشفت الأمر قبل خمسة أيام عند زيارتها للبلدة وتفقدها البيت، مؤكدة أن "السارقين اعترفوا في المخفر، وللأسف تمت السرقة من قبل عصابة بالتواطؤ مع ناطور المنزل وزوجته، وجميعهم من التابعية السورية".


وقالت: "الوضع لم يعد يحتمل، أصبح عدد النازحين السوريين أكثر من عدد أهالي بتدعي. نرفض اتهامنا من قبل الجمعيات بالعنصرية، فنحن فتحنا لهم منازلنا وآويناهم، وكانت النتيجة أنهم سرقونا".