عُقِد اليوم الخميس، اللقاء التشاركيّ والتفاعليّ الأوّل في المجلس الاقتصاديّ والاجتماعيّ والبيئيّ في وسط بيروت، بدعوةٍ من رئيسه شارل عربيد، في إطار سلسلة حلقات التّفكير والانتاج التي ينظمها المجلس حول موضوع النازحين.
حضر اللقاء إلى عربيد، عددٌ من ممثلي الجهات الأجنبيّة المعنيّة بالملفّ، وفي مقدّمهم سفير الاتحاد الاوروبي رالف طراف وعلاء عبد العزيز ممثلاً المنسقة الأمميّة في لبنان يوانا فرونتسكا، إضافةً إلى مُمثلي 11 كتلةً نيابيةً، النوّاب: فيصل الصايغ، جورج عطالله، رائد برو، الياس حنكش، عماد الحوت، أحمد الخير، بولا يعقوبيان، ياسين ياسين، هاغوب ترزيان، النائب السابق نوار الساحلي، رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر، منسق اللقاءات أنيس أبو دياب واعضاء المجلس.
وركزت المداخلات على "ضرورة معالجة ملف النازحين بشكل هادئ بعيداً من التشنجات والخطابات العنصريّة، مع التشديد على ضرورة تنظيم الوجود السوريّ في لبنان إلى حين تأمين العودة السّريعة والانسانية للنازحين إلى بلادهم".
عربيد
إثر انتهاء اللقاء، قال عربيد: "في زحمة المشكلات المتراكمة والأحوال الاستثنائية، يجب ألّا نيأس من الأمل بأنّ الحلول ممكنة. وهي إن لم تكن في متناول اليد، تكون في متناول الأيدي إذا اجتمعت".
أضاف: "هكذا دأب المجلس الاقتصاديّ والاجتماعيّ والبيئيّ على إيمانه بالقدرة على صناعة الحلول، وإنبات الضّوء وإشراك الأفكار وصقلها في سبيل التأثير الفعّال والدفع نحو الفعل الإيجابيّ المنتج".
وأشار عربيد إلى أنّ "المجلس يُبادر إلى إطلاق مسار شامل في خطوات محددة وواضحة وقابلة للتنفيذ، لمعالجة موضوع النّزوح السوري إلى لبنان، الذي أنتج أعباء كبيرةً جداً وقعت على الاقتصاد والمجتمع والدولة والأمن، فأوصل مع عوامل أخرى، إلى إرهاق المؤسسات وإثقال القطاعات وإنهاك البنى التحتيّة وزعزعة الأمن".
ولفت إلى أنّه مع "ظهور هذه المعطيات بالأرقام المحليّة والدوليّة، كانت لازمة مقاربة هذه القضيّة، من خلال التفكير المشترك بحلول متكاملة، تُنصف اللبنانيين لما قدّموه من مساهمة إنسانيّة وأخويّة خلال الأزمة السورية، وتعيد للسوريين فرصتهم بالعودة إلى وطنهم".
واوضح عربيد: "في هذا المناخ، كانت دعوة المجلس الفاعلين الأساسيين من قوى سياسيّة وجهات دوليّة مانحة ومجتمع مدنيّ إلى حلقات تفكيرٍ وإنتاجٍ لوضع هيكل الحلّ وطريقه تمهيداً لتنفيذه مع مؤسّسات الدّولة بعد استعادة عملها المنتظم".
وقال عربيد: "وضعنا آليّة معيّنة في محاولةٍ للبحث عن حلول والمجلس الاقتصادي هو مساحة للحلّ والتفكير، فنحنُ لسنا هنا من أجل المزايدات السياسيّة".
ورفض "وضع اللبنانيين في وجه السوريين، لأنّ هذا الأمر غير صحّيّ".
واذ أكد "أنّ مطلبنا الاساسيّ هو عودة السوريّين إلى وطنهم سريعاً، أشار إلى "أنّ هذا الأمر يحتاج إلى قرارٍ سياسيّ وإلى حين حصوله، هناك خطوات يمكننا أن نتخذها كلبنانيين من أجل تنظيم الوجود السوري وطريقة الحد من وقع هذا الوجود على الواقع الاقتصادي والاجتماعي والبيئي".
ورأى عربيد "ان التصعيد والكلام عالي النبرة لا يؤدي إلى إنتاج حلول"، مشيراً إلى أنّ هذا هو دور المجلس الاقتصاديّ "الذي يعملُ على اقتراح حلولٍ لهذه القضية".
وعدّد عربيد النقاط الأساسيّة الـ12 الّتي سيكون للنزوح السوريّ وقعٌ كبير عليها وستكون محور هذه اللقاءات ومنهجيّة العمل، وهي:
1 - منافسة اليد العاملة اللبنانية.
2 - منافسة الأعمال الصغيرة.
3 - التعليم ومناهج الدّمج 4 الطبابة والاستشفاء.
5 -الأمن والجريمة.
6 - الموقوفون واكتظاظ السجون.
7 -التهريب وضبط الحدود.
8 - العلاقات مع البلديات.
9 - الاحوال الشخصية والولادات.
10 - برامج المساعدات الانسانية.
11 - حركة الكتلة النقدية.
12 - البنى التحتية.
إشارة إلى أنّ المشاركين سيعمدون لإرسال آرائهم من أجل الخروج بورقة شاملة لمقاربة ملفّ النازحين.