أنجزت الورش الفنية لـ"رابطة قنوبين للرسالة والتراث" أعمال تنظيف مداخل وممرات المشاة في موقع "حديقة البطاركة" المتصل بـ"وادي قنوبين"، وإزالة آثار فصل الشتاء والأشواك والأعشاب البرية. كما قامت بتأهيل مركز الإستقبال وتعزيزه بالعناصر البشرية لمرافقة الزوّار، وبالمطبوعات الإرشادية، بالإضافة إلى إنجاز أشغال تأهيل وتطوير واحة خدمات الزوار لتأمين المشروبات والمأكولات البلدية ذات الصلة بتراث المنطقة. وقالت إنّه "تمّ زرع مساحات واسعة بالنباتات الطبية والعطرية الي تُستعمل في إعداد هذه المأكولات والمشروبات المحلية، كما تُقطَّر في المشغل الحرفي القائم في الموقع".
وابتداءً من يوم غد، تُفتح أبواب الحديقة مجدداً أمام الزوار من هواة الحج الديني والسياحة الطبيعية والثقافية. وقد وضعت "رابطة قنوبين" وجماعة الراهبات الأنطونيات في الحديقة برنامجاً متكاملاً يتضمّن زيارة "حديقة البطاركة" وجوارها و"مكتبة الوادي المقدس" و"مجمّع مار يوحنا مارون" حيث الكرسي البطريركي الأول الذي سكنه البطاركة حين انتقلوا من الوادي إلى الديمان في الربع الأول من القرن التاسع عشر.
ويتوزّع يوم الحج الديني بين محطة روحية في "مزار مار أسطفان الأثري" الذي هدمه المماليك سنة 1283، وثقافية تاریخية في "بیت الذاكرة والأعلام" حيث يعرض أحد أفلام الوادي المقدس. تليها جولة على مسرح ومعرض وسمبوزيوم الوادي المقدس، ومشغل إعداد النبيذ اللبناني، وعلى تماثيل ولوحات البطاركة و"برج القرن" قبالة "مغارة عاصي" في حدث الجبة، وصولاً إلى "مطلّ الوادي" حيث يكشف الوادي المقدس من قمة القرنة السوداء وأرز الرب إلى سهول الكورة فمدينة طرابلس.