أعلنت السلطات المصرية أمس سحب اعتماد مراسلة صحيفة الغارديان، بعد نشرها تقريراً عن تقديرات غير رسمية لحجم انتشار فيروس كورونا المستجد في مصر، وتوجيه إنذار الى مراسل نيويورك تايمز بسبب تغريداته عن هذه التقديرات.
وقالت الهيئة العامة للاستعلامات (المسؤولة عن منح الاعتمادات للمراسلين الأجانب) في بيان إنها "رصدت صدور تقرير في صحيفة الغارديان البريطانية يوم الاحد تضمّن أرقاماً وتقديرات غير صحيحة، بشأن أعداد الحالات المصابة بفيروس كورونا المستجد في مصر".
وأضافت أنها "رصدت أيضاً مجموعة من التغريدات التي نشرها مراسل صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في مصر تضمّنت نفس الأرقام غير الصحيحة والمبالغ فيها، الأمر الذي أثار الكثير من البلبلة في مصر وفي العالم كله".
وأكدت الهيئة أن تقرير مراسلة الغارديان روث مايكلسون وتغريدات مراسل نيويورك تايمز دكلان ولش تضمنت "تجاوزات لكل قواعد العمل الصحافي المتعارف عليها في مصر والعالم، وتعمدت التضليل بشأن قضية بالغة الخطورة".

وأشار البيان الى أن رئيس الهيئة العامة للاستعلامات ضياء رشوان استدعى مايكلسون وولش الاثنين وأكد لهما أنهما "اعتمدا على جهة وحيدة كمصدر لهذه البيانات والمعلومات المهمة، بينما تقضي أصول العمل الصحافي الاستناد الى أكثر من مصدر لتأكيد المعلومات قبل النشر"، في اشارة الى دراسة أجراها طبيب كندي اعتبرت أن اعداد المصابين بالفيروس في مصر أكبر من الارقام الرسمية.
وأكدت الهيئة أن هذه الدراسة "هي استنتاجات باطلة، لا علاقة لها بالحقائق".
ووفق الاحصاءات الرسمية، فإن الاصابات المسجلة في مصر بلغت الثلثاء 196 اضافة الى 6 وفيات. واعتبر البيان أن نشر فحوى هذه الدراسة بشكل متعجل "إنما يكشف سوء نية المراسلين المذكورين في الإضرار بالمصالح المصرية والإساءة لصورة الأوضاع في مصر". وقال البيان إنه "نظراً لتكرار الإساءة المتعمدة بخاصة من جانب مراسلة صحيفة الغارديان والتجاوزات المهنية من جانب نيويورك تايمز، ونظراً لعدم قيام أي من المراسلين بالاعتذار (...)، قررت الهيئة العامة للاستعلامات سحب اعتماد مراسلة صحيفة الغارديان".
وطالبت الهيئة الغارديان "بنشر اعتذار عن هذا التقرير".كما قررت "توجيه إنذار إلى مراسل صحيفة نيويورك تايمز بضرورة احترام قواعد المهنة الصحافية في عمله الصحافي في مصر". واتصلت "فرانس برس" بروث ودكلان اللذين رفضا التعليق.
والثلثاء، أوقفت السلطات "عضواً في جماعة الاخوان المسلمين" بتهمة نشر أخبار كاذبة عن فيروس كورونا المستجد في مصر.
وتفرض مصر قيوداً على حرية الصحافة وسبق ان رحّلت مراسلين أجانب خلال السنوات الأخيرة.